القاسم ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فقال : معاشر الناس ! إني راحل ( عنكم ) عن قريب ومنطلق إلى
المغيب ، أوصيكم في عترتي خيرا ، وإياكم والبدع ، فإن كل بدعة ضلالة ،
( والضلالة ) وأهلها في النار ، معاشر الناس ! من افتقد الشمس فليتمسك
بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين ( 1 ) ، ومن افتقد الفرقدين
فليتمسك ( 2 ) بالنجوم الزاهرة بعدي ، أقول قولي ( هذا ) واستغفر الله لي ولكم ،
قال : فلما نزل صلى الله عليه وآله وسلم عن المنبر تبعته حتى دخل بيت عائشة ،
فدخلت إليه وقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعتك تقول : إذا افتقدتم
الشمس فتمسكوا بالقمر ، وإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين ، وإذا
افتقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة ، فما الشمس وما القمر وما
الفرقدان وما النجوم الزاهرة ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما الشمس فأنا
وأما القمر فعلي ( عليه السلام ) ، فإذا افتقدتموني فتمسكوا به بعدي ، وأما
الفرقدان فالحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بهما ( 3 ) ، وأما
النجوم الزاهرة فالأئمة التسعة من صلب الحسين ( عليه السلام ) والتاسع ( 4 )
مهديهم ، ثم قال : إنهم هم الأوصياء والخلفاء بعدي ، أئمة أبرار ، عدد أسباط
يعقوب وحواري عيسى ، قلت : فسمهم لي يا رسول الله ؟ قال :
أولهم ( وسيدهم ) علي بن الحسن ، وبعده محمد بن علي ( ال ) - باقر علم النبيين ،
والصادق جعفر بن محمد وابنه الكاظم سمي موسى بن عمران ، والذي يقتل
بأرض الغربة ( ابنه ) علي ، ثم ابنه محمد والصادقان علي والحسن والحجة
القائم ، المنتظر في غيبته ، فإنهم عترتي من دمي ولحمي ، علمهم ( من ) علمي
هامش
( 1 ) الفرقة : نجم قريب من القطب الشمالي يهتدي به وبجانبه آخر أخفي منه ، فهما فرقدان .
( 2 ) في المصدر : فإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا .
( 3 ) في المصدر : أنا الشمس وعلي القمر والحسن والحسين الفرقدان ، فإذا افتقدتموني فتمسكوا بعلي
بعدي وإذا افتقدتموه فتمسكوا بالحسن والحسين .
( 4 ) في المصدر : فهم الأئمة التسعة من صلب الحسين وتاسعهم ،