تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بإدراكهم ؟ قال : يا سلمان ! إنك مدركهم وأمثالك ومن تولاهم بحقيقة المعرفة ، قال سلمان : فشكرت الله كثيرا ثم قلت : يا رسول الله ! إني مؤجل إلى عهدهم ؟ قال : يا سلمان ! اقرأ : ( فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ، ثم رددنا لكن لكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) ( 1 ) ، قال سلمان : فاشتد بكائي وشوقي وقلت : يا رسول الله ! بعهد منك ؟ فقال : أي والذي أرسل محمدا إنه بعهد ( 2 ) مني وبعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة أئمة ، وكل من هو منا ومظلوم فينا ، أي والله يا سلمان ، ثم ليحضرن إبليس وجنوده وكل من محض الإيمان محضا ومحض الكفر محضا حتى يؤخذ بالقصاص والأوتار ( 3 ) والتراث ، ولا يظلم ربك أحدا و ( نحن ) نجري تأويل هذه الآية : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ، ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) ( 4 ) ، قال سلمان رضي الله عنه : فقمت من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما يبالي سلمان متى لقى الموت أو لقيه ) ( 5 ) . قال الشيخ أبو عبد الله بن عياش : ( سألت أبا بكر محمد بن عمر الجعابي الحافظ عن محمد بن خلف الطاطري فقال : هو محمد بن خلف ابن موهب الطاطري ثقة مأمون ( 6 ) ، وطاطر سيف من أسياف البحر تنسج فيها الثياب تسمى الطاطرية كانت تنسب إليها ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الإسراء : 5 - 6 . ( 2 ) في المصدر : لبعهد . ( 3 ) هكذا في المصدر ولعل الصحيح : الآثار أو الآثار جمع الثأر وهو أن تطلب المكافاة بجناية جنيت عليك . ( 4 ) القصص : 5 - 6 . ( 5 ) مقتضب الأثر ، الجزء الأول : 6 - 8 ، رواه في البحار 25 : 6 - 8 عن المحتضر : 3 - 152 . ( 6 ) بشهادة السيد الأجل علي بن طاووس في الفصل . . . من الباب . . . من أمان الأخطار . ( 7 ) مقتضب الأثر ، الجزء الأول : 8 .