الكتابين ( 1 ) ، قال : يا سلمان ! فهل علمت ( 2 ) من نقبائي الاثني عشر الذين
اختارهم الله للإمامة من بعدي ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، قال : يا سلمان !
خلقني الله صفوة نوره ودعاني ، فأطعته ، وخلق من نوري نور علي
( عليه السلام ) ، فدعاه إلى طاعته فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة ،
فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن والحسين ، فدعاهما
فأطاعاه ، فسمانا الله عز وجل بخمسة أسماء من أسمائه : فالله المحمود وأنا
محمد ، والله العلي وهذا علي ، والله الفاطر ( 3 ) وهذه فاطمة ، والله ذو الاحسان
وهذا الحسن ، والله المحسن ، وهذا الحسين ، ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة
أئمة ، فدعاهم فأطاعو ( ه ) ، قبل أن يخلق الله عز وجل سماء مبنية ، أو أرضا
مدحية ، أو هواء ، أو ماء ، أو ملكا ، أو بشرا ، وكنا بعلمه أنورا نسبحه ونسمع
له ونطيع ، فقال سلمان : قلت : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ما لمن عرف
هؤلاء ؟ فقال : يا سلمان ! من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم فوالى وليهم
وتبرأ من عدوهم فهو والله منا ، يرد حيث نرد ويسكن حيث
نسكن ، ( و ) قال : قلت : يا رسول الله ؟ فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة
بأسمائهم وأنسابهم ؟ فقال : لا يا سلمان ، فقلت : يا رسول الله ! فإني
لي بهم ؟ ( 4 ) قال : قد عرفت إلى الحسين ، ( قال : ) ثم سيد العابدين
علي بن الحسين ، ثم جعفر بن محمد لسان الله الصادق ، ثم موسى بن جعفر
الكاظم غيظه صبرا في الله ، ثم علي بن موسى الرضا لأمر الله ، ثم محمد بن
علي الجواد المختار من خلق الله ، ثم علي بن محمد الهادي إلى الله ، ثم الحسن بن
علي الصامت الأمين على دين الله ( العسكري ) ، ثم ( ابنه حجة الله ) فلان
- سماه باسمه - ابن الحسن المهدي الناطق القائم بحق الله .
قال سلمان : فبكيت ثم قلت : يا رسول الله ! فإني لسلمان
هامش
( 1 ) أي التوراة والإنجيل .
( 2 ) في المصدر : عرفت ، فاطر .
( 3 ) في المصدر : عرفت ، فاطر .
( 4 ) في المصدر : فأنى لي بجنابهم .