عليه السلام يده على الأرض فاظلم البيت ، فارتعدت ( 1 ) فرائص ( 2 ) عمر ، فقال :
ما تقول : أعلمك ؟ قال : فقلت : لا ( 3 ) ، فرفع يده فرجع البيت كما كان ) ( 4 ) .
ومن هذا الباب ما في الخرائج مسندا عن الصادق عليه السلام قال :
( أتى الحسين عليه السلام أناس فقالوا له : يا أبا عبد الله ! حدثنا بفضلكم الذي
جعله الله لكم ، فقال : إنكم لا تحملونه ولا تطيقونه ؟ فقالوا : بلى نحتمله ، قال :
إن كنتم صادقين فليتنح اثنان ، أحدث واحدا ، فإن احتمله حدثتكم ، فتنحى
اثنان وحدث واحدا ، فقام طائر العقل ، ومر على وجهه وذهب ، فكلمه
صاحباه فلم يرد عليهما شيئا فانصرفوا ( 5 ) . )
وبهذا الإسناد قال : ( أتى رجل الحسين عليه السلام فقال : حدثني
بفضلكم الذي جعل الله لكم ، فقال : إنك لن تطيق حمله ، فقال : بلى ، حدثني
يا بن رسول الله فإني أحتمله ، فحدثه الحسين عليه السلام بحديث ، فما فرغ الحسين
عليه السلام من حديثه حتى ابيض رأس الرجل ولحيته وأنسي الحديث ، فقال
الحسين عليه السلام : أدركته رحمة الله حيث أنسي الحديث ( 6 ) ) ، وفي هذا القدر
كفاية للمنصف البصير .
وروى الكشي عن جبرئيل بن أحمد ، قال : حدثني الحسن بن
خرزاذ ، قال : حدثني الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كان علي عليه السلام محدثا ، وكان سلمان
محدثا ) ( 7 ) .
وعنه ، عن حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى العبيدي ،
هامش
( 1 ) في المصدر : فأرعدت .
( 2 ) الفريصة : اللحمة بين الجنب والكتف أو بين الثدي ترعد عنه الفزع ، يقال : ( ارتعدت
فريصته ) ، أي فزع فزعا شديدا .
( 3 ) في المصدر : فقال : لا ، قال .
( 4 ) بصائر الدرجات : 230 .
( 5 ) لم نجده في الخرائج المطبوع ، راجع إثبات الهداة 5 : 194 .
( 6 ) لم نجده في الخرائج المطبوع ، راجع إثبات الهداة 5 : 194 .
( 7 ) إختيار معرفة الرجال : 12 .