من الأخبار المروية في الكشي وأمالي الشيخ وبشارة المصطفى وغيرها : أنه
وجد في كتاب ميثم التمار كذا ، وهو أيضا مقدم على الصحيفة ، بل في
الإحتجاج : ( إن الحسن البصري كان يكتب ما يتكلم به أمير المؤمنين
عليه السلام ) ( 1 ) .
وأما كتاب سلمان وأبي ذر فليس لهما خبر ولا أثر ، إلا أن الشيخ
ذكر في الفهرس : ( إن سلمان ( الفارسي ) رحمه الله روى حديث الجاثليق
الرومي الذي بعثه ملك الروم بعد النبي صلى الله عليه وآله ، أخبرنا به ابن
أبي جيد ، عن ابن الولية ، ( عن الصفار ) ، عن الحميري ، عمن حدثه ، عن
إبراهيم بن الحكم الأسدي ، عن أبيه ، عن شريك بن عبد الله ، عن عبد الأعلى
التغلبي ، عن أبي وقاص ، عن سلمان الفارسي ( 2 ) ، وذكر أيضا : ( إن لأبي ذر
خطبة يشرح فيها الأمور بعد النبي صلى الله عليه وآله ، أخبرنا بها الحسن بن
عبيد الله ، عن الدوري ، عن الحسن بن علي البصري ، عن العباس بن بكار ،
عن أبي الأشهب ، عن أبي رجاء العطاردي ، قال : خطب أبو ذر رضي الله عنه وذكرها
بطولها ) ( 3 ) ، والظاهر أنهما أثبتا الخبرين وإلا فما رواه أكثر من أن تحصى ،
وحينئذ فمراده من كتاب سلمان وأبي ذر هو حديث الجاثليق والخطبة ،
ويشهد لذلك إنه ذكر في معالم العلماء في ترجمة سلمان : ( إنه روى خبر
الجاثليق ) ( 4 ) ، ولم يذكر غيره ، وفي ترجمة أبي ذر : ( إن له خطبة يشرح ( فيها )
الأمور بعد النبي صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) ، ولم يذكر له كتابا غيره ، ونحن بعون الله
نذكر خبر الجاثليق في آخر الباب الحادي عشر .
تذنيب :
إعلم رفع الله غشاوة الجهالة والعمى عن بصرك وبصيرتك وأصلح
هامش
( 1 ) الإحتجاج 1 : 172 .
( 2 ) الفهرست : 80 .
( 3 ) الفهرست : 6 - 45 .
( 4 ) معالم العلماء : 57 .
( 5 ) معالم العلماء : 32 .