روحي وفاطمة أمهما ابنتي ، يسوءني ما ساؤها ويسرني ما سرها ، اشهد الله إني
حرب لمن حاربهم ، سلم لمن سالمهم ، يا جابر ! إذا أردت أن تدعو الله
فيستجيب لك فادعه بأسمائهم فإنها أحب الأسماء إلى الله عز وجل ) ( 1 )
وتقدم عنه فيه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( سلمان بحر
لا ينزف وكنز لا ينفد ، سلمان منا أهل البيت ، سلسل يمنح الحكمة ويؤتى
البرهان . ) ( 2 )
وعن أبي البختري ، عن علي عليه السلام إنه سئل عن سلمان فقال :
( علم العلم الأول والعلم الآخر ، ذاك بحر لا ينزف ) ( 3 )
وفي شمع اليقين عن فردوس الديلمي قال : ( قال النبي صلى الله عليه
وآله : يا سلمان ! أنت منا أهل البيت ، وقد أتاك العلم الأول والعلم الآخر
والكتاب الأول والكتاب الآخر . )
وعن كتاب الغارات للشيخ الثقة الجليل ، إبراهيم بن محمد الثقفي
مرسلا عن أبي عمر والكندي ( 4 ) ، قال : ( كنا ذات يوم عند علي عليه السلام ، فوافق
الناس منه طيب نفس ومزاح فقالوا : عن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ،
قال : كل أصحاب محمد أصحابي ، فعن أيهم تسألونني ؟ فقالوا : عن الذين
رأيناك تلطفهم بذكرك وبالصلاة عليهم دون القوم ، قال : عن أيهم ؟ قالوا :
حدثنا عن عبد الله بن مسعود ، قال : قرأ القرآن وعلم السنة وكفى بذلك ،
قالوا : فوالله ما درينا بقوله : وكفى بذلك كفى بقراءة القرآن وعلم السنة أم
كفى بعبد الله ، قال : فقلنا : حدثنا عن أبي ذر ، قال : كان يكثر السؤال فيعطى
ويمنع وكان شحيحا حريصا على دينه ، حريصا على العلم الجزم ، قد ملئ في
هامش
( 1 ) الإختصاص : 223 - 222 و 341 .
( 2 ) الإختصاص : 223 - 222 و 341 .
( 3 ) شرح النهج 18 : 34 .
( 4 ) المراد بن زاذان وفي تقريب التهذيب : ( أبو عمر الكندي البزاز - بالمعجمتين بمعنى بياع الثوب
يكنى أبا عبد الله أيضا ، صدوق ، مات سنة اثنين وثمانين ) ، وقيل : كان يبيع الكرابيس ، وتوفي
بالكوفة أيام الحجاج بن يوسف بعد الجماجم .