العلم كثيرا ، ولو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة : إنه لمجنون ، وقالت
طائفة أخرى : اللهم اغفر لقاتل سلمان ) .
وتقدم حديث الاختصاص عن أمير المؤمنين عليه السلام وفيه :
( خصه الله تبارك وتعالى من العلوم بأولها وآخرها ، وظاهرها وباطنها ،
وسرها وعلانيتها - إلى أن قال : - قال النبي صلى الله عليه وآله في كلام له مع
الأعرابي : يا أعرابي ! لا تغلظن في سلمان ، فإن الله تبارك وتعالى ( قد ) أمرني أن
اطلعه على علم المنايا والبلايا ( والأنساب ) وفصل الخطاب - الخبر ) ( 2 )
وهن المفيد رحمه الله فيه عن الصدوق ، عن عمه ، عن
البرقي ، عن ابن أبي نجران ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
( محمد بن علي ) الباقر عليهما السلام قال : ( سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري ( 3 )
يقول : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلمان الفارسي فقال : سلمان
بحر العلوم ( 4 ) لا يقدر على نزحه ، سلمان مخصوص بالعلم الأول والآخر ،
أبغض الله من أبغض سلمان ، وأحب من أحبه ، قلت : فما تقول في أبي ذر ؟
قال : وذاك منا ، أبغض الله من أبغضه وأحب ( الله ) من أحبه ، قلت : فما
تقول في المقداد ؟ قال : وذاك منا ، أبغض الله من أبغضه وأحب ( الله ) من
أحبه ، قلت : فما تقول في عمار ؟ قال : وذاك منا ، أبغض الله من أبغضه
وأحب من أحبه ، قال جابر : فخرجت لأبشرهم فلما وليت قال : إلي
( يا جابر ) إلي يا جابر ، وأنت منا ، أبغض الله من أبغضك وأحب ( الله ) من
أحبك ، قال : فقلت : يا رسول الله ! فما تقول في علي بن أبي طالب عليه السلام ؟
فقال : ذاك نفسي ، قلت : فما تقول في الحسن والحسين عليهما السلام ؟ قال : هما
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال : 21 ، وفيه : ( قد أتيت ، لقالت طائفة مجنون ) .
( 2 ) الإختصاص : 221 ، وفيه : ( لا تغلظن ) .
( 3 ) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الأنصاري من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله شهد
بدرا ، وكان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وممن انقطع لأهل البيت ، أخبره
النبي بأنك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا ، وأدرك
الباقر عليه السلام وبلغه سلام رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 4 ) في المصدر : بحر العلم .