البصير ، ولا ينبئك مثل خبير .
وفيه قال : ( وقوله تعالى : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت
قلوبهم - إلى قوله - لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ) : فإنها نزلت في
أمير المؤمنين عليه السلام وأبي ذر وسلمان والمقداد رحمة الله عليهم . ) ( 1 )
وفيه في سورة الكهف قال : حدثنا محمد بن جعفر ( خ ل ) بن أحمد ،
عن عبد الله بن موسى ( 2 ) ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ) قال : ( هذه نزلت في أبي ذر
والمقداد وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر ، جعل الله لهم جنات الفردوس
نزلا ، أي مأوى ومنزلا . ) ( 3 )
وفيه في سورة الكهف في قوله تعالى : ( واصبر نفسك مع الذين
يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد
زينة الحياة الدنيا ) قال : ( فهذه نزلت في سلمان الفارسي ، كان عليه
كساء يكون فيه ( 4 ) طعامه ، وهو دثاره ورداؤه ، وكان كساء من صوف ،
فدخل عيينة بن حصين على النبي صلى الله عليه وآله وسلمان عنده ، فتأذى عيينة
بريح كساء سلمان ، وقد كان عرق فيه ، وكان يوم شديد الحر فعرق في
الكساء ، فقال : يا رسول الله ! إذا نحن دخلنا عليك فأخرج هذا واصرفه من
عندك ، فإذا نحن خرجنا فادخل من شئت ، فأنزل الله تعالى : ( ولا تطع من
أغفلنا قلبه عن ذكرنا ) وهو عيينة بن حصين بن حذيفة بن بدر الفزاري . ) ( 5 )
وقال الطبرسي رحمة الله عليه : ( نزلت الآية في سلمان وأبي ذر وصهيب
وعمار وخباب وغيرهم من فقراء أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وذلك أن
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 255 ، والآيات في الأنفال : 4 - 2
( 2 ) في تفسير البرهان : عبيد الله بن موسى .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 46 ، والآية في الكهف : 107
( 4 ) في المصدر : فيه يكون .
( 5 ) تفسير القمي 2 : 5 - 34 ، والآية في الكهف : 28 .