ومن فضائلهم ما رواه علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : ( ولو
نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه ما كانوا به مؤمنين ) عن الصادق
عليه السلام أنه قال : ( لو ( أ ) نزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب ، وقد
نزل على العرب فآمنت به العجم ) ( 1 ) ، وروى الحميري في قرب الإسناد عن
الصادق ، عن أبيه : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لو كان العلم منوطا
بالثريا لتناولته رجال من فارس ) ( 2 ) .
وقال الطبرسي في قوله تعالى : ( وإن تتولوا - الآية ) : ( روى
أبو هريرة أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : يا رسول الله !
من هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه ، - وكان سلمان إلى جنب رسول الله صلى الله
عليه وآله - ؟ فضرب صلى الله عليه وآله يده على فخذ سلمان فقال : هذا وقومه ،
والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس ) ( 3 ) ،
ويأتي عن فتوحات ابن العربي ما يقرب من ذلك .
وفي مشكاة المصابيح عن أبي هريرة قال : ( كنا جلوسا عند النبي
صلى الله عليه وآله إذا ( أ ) نزلت سورة الجمعة ، فلما نزلت ( وآخرين منهم لما يلحقوا
بهم ) قالوا : من هؤلاء يا رسول الله ؟ قال : وفينا سلمان الفارسي ، قال :
فوضع ( النبي صلى الله عليه وآله ) يده على ( كتف ) سلمان ، ثم قال : لو كان
الإيمان عند الثريا لناله رجا - أو رجل - من هؤلاء - متفق عليه ) ( 4 ) .
وفيه عنه : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله تلا هذه الآية : ( وإن تتولوا
يستبدل غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ، قالوا : يا رسول الله ! من هؤلاء الذين
ذكر الله إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ( 5 ) ؟ فضرب ( رسول الله ) على
فخذ سلمان ( الفارسي ) ، ثم قال : هذا وقومه ، ولو كان الدين عند الثريا
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 124 ، والآيات في الشعراء : 90 - 189 .
( 2 ) قرب الإسناد : 52 .
( 3 ) مجمع البيان 9 : 108 ، والآية في محمد صلى الله عليه وآله : 38 .
( 4 ) مشكاة المصابيح : 694 .
( 5 ) في المصدر : استبدلوا قوما يكونوا أمثالنا .