خطير جدا " من ترك الصلاة
متعمدا فقد كفر " ان من ترك الصلاة ليس بمسلم حقيقي ، بل هو كافر واقعي ولو
كان مسلما ظاهرا ، هو كافر وفي صف الكفار يوم القيامة ، وفي صف اليهود
والنصارى . وحتى أن القرآن ليقول أكثر من ذلك يقول : إن الإنسان الذي يتهاون في
صلاته ويستخف بها فهو ليس بمسلم واقعي وفي وصف الكفار .
( فويل للمصلين * الذي هم عن صلاتهم ساهون ) ( 7 ) .
الويل لمن يتساهل في صلاته ، ولا تكون الصلاة في صلب حياته ، فأحيانا يصلي
وأحيانا أخرى لا يصلي . وإذا صلى صلى سريعا سريعا . إنه ذنب كبير . أو أنه
لا يصوم . والإنسان الذي يترك الصيام ذو ذنب عظيم ، وحكم تارك الصوم أن يعزر
بالسياط في المرة الأولى والثانية ويقتل في المرة الثالثة . انه ذنب كبير بحيث
إذا ترك أحد صوم يوم واحد عمدا فيجب عليه صيام ستين يوما كفارة عن ذلك
بالإضافة إلى قضاء ذلك اليوم الذي أفطر فيه عمدا ، أو إطعام ستين مسكينا .
وأما إذا لم يعط الخمس أو الزكاة فهو في الحقيقة يأكل نارا .
أكل مال اليتيم . أكل مال صاحب الزمان ( ع ) . وهو ذنب كبير جدا . وعندما ينظر
إليه أصحاب القلوب الحية فهم يرون نارا تخرج من فمه ، مثل خروج النار من
التنور ، هذه الذنوب كبيرة جدا . وأما إذا تاب المذنب ، أي ندم على ماضيه ،
وصمم من هذه اللحظة فما بعدها على الصلاة وقضاء الصوم الذي في ذمته وإعطاء
الخمس الذي عليه الآن وفيما مضى وتدارك كل ذلك ، فإن الله سبحانه يغفر له مهما
كانت ذنوبه كبيرة .
وهذا هو القسم الثاني ، وكلاهما - أي القسمين الأول والثاني - كانا حق الله .
أحدهما له جبران ، والآخر لا يتدارك .
القسم الثالث : حق الناس الذي لا يحتاج إلى تدارك ، مثل الغيبة والغيبة معصية
كبيرة ، بحيث أن ألسنة صنفين من الناس في يوم القيامة تكبر أولا ثم تسقط على
الأرض فيطأها الناس بأقدامهم ، الصنف الأول النساء اللائي يتطاولن على أزواجهن
بألسنتهن . والصنف الثاني أولئك الذين يفتشون عن عيوب الناس ويغتابونهم . يقول
القرآن : ( ويل لكل
الفضائل والرذائل — صفحة 96
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٩٦