أي شئ لا في الدنيا ولا في الآخرة .
الفقيه الكبير ، المرحوم آية الله العظمى درجه أي كان أستاذ أستاذنا الكبير
آية الله العظمى البروجردي ، كان قد دعاه أحد الأشخاص لتناول طعام العشاء ،
فلبى الدعوة وذهب لتناول العشاء في دار ذلك الشخص وعندما أراد الخروج ، وقف
أمامه صاحب المنزل وطلب منه أن يمضي على سند معاملة ، وفجأة تغير لون درچه أي .
لأنه لاحظ شبهة الرشوة في ذلك العمل ، يعني أن ذلك العشاء كان مقابل الإمضاء ،
وشرع بدنه يرتعش ، وكان يقول لصاحب المنزل مع حالة من التضرع ، ماذا فعلت لك
لكي تسقيني سم الأفعى هذا ؟ ثم جاء وتوسط حديقة المنزل ووضع إصبعه في بلعومه
وتقيأ ما كان قد تناوله .
ونقل البعض ان شخصا كان يملك أرضا زراعية وبقرة يستفيد من حليبها ، وفي أحد
الأيام انقطع رباطها وذهبت إلى أرض الناس تأكل من علفهم ثم عادت إلى أرض
صاحبها تحمل في أرجلها طين أرض الناس . فتألم هذا الشخص وباع البقرة وقال
البقرة التي نبت لحمها من علف الناس لا ينفعني حليبها .
ثم باع الأرض وقال : الأرض التي فيها تراب مغصوب لا ينفعني زرعها .
وطبعا هضم مثل هذه التصرفات صعب من قبلنا ، ولكنه سهل على أهل القلوب .
أنا لا أنسى ذلك اليوم الذي جاء فيه أستاذنا الكبير . مؤسس الجمهورية
الإسلامية حضرة الإمام الراحل ( رضوان الله تعالى عليه ) إلى مسجد السلماسي في
مدينة قم لإلقاء درسه ، فتسارعت أنفاسه وتعثر لسانه ولم يستطع عرض الدرس ، وكان
قد أصيب بالحمى فعاد إلى منزله ولازمته الحمى ثلاثة أيام لم يتمكن خلالها من
القاء الدرس . ذلك لأنه سمع أن أحد طلابه لجأ إلى اغتياب أحد المراجع ليفيد
الإمام بذلك .
ثم وجه إلينا نصيحة حادة . يعني مثل حضرة الإمام ( قده ) يرتجف عندما يسمع اسم
الغيبة ويتغير لونه ، ذلك لأن رواياتنا وقرآننا قد ركز على حق الناس ، ولأنه
يجب علينا يوم القيامة أن نجتاز مضايق ومنعطفات وانحناءات عسيرة ، ومنها
المرصاد الذي يتحدث عنه القرآن :
( إن ربك لبالمرصاد ) .
حيث يسأل الله
الفضائل والرذائل — صفحة 84
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٨٤