تكون العجلة حسنة هذا المورد .
يتردد من أي الطريقين يذهب ، فعليه أن يختار أحدهما فورا وبلا تردد .
يتردد أيفعل هذا الأمر أم لا يفعله ؟ فإذا كان الفعل خيرا فليقدم على الفعل
ولا يتردد .
إذا حصل لك مثل ذلك الشك في اعتقاداتك أو مسائلك الدينية فقل ( لا إله إلا
الله ) وفكر بشئ آخر ، إذا كنت نائما فقل ( لا إله إلا الله ) أو كنت جالسا ،
فانهض وامشي ، إذا كان أحد إلى جوارك فتحدث معه ، واصرف نفسك عن ذلك فعندما
تنصرف عن ذلك فان هذا الشك سيزول عنك بالتدريج .
هذا النوع من الجهل سيئ ، أن يكون الشك هو المتحكم في تصرفات الإنسان أمر سيئ .
ولكن علاجه سهل ، المرأة التي تتردد ماذا ستهيئ للعشاء من الطعام فلتقرر
بسرعة ماذا تطهي ، جيدا كان أم رديئا .
أو تتردد في أن تذهب إلى السوق هذا اليوم أم لا ؟ فلتتخذ قرارها بسرعة وهذا
طبعا للإنسان الكثير الشك والتردد ، وليس للإنسان الاعتيادي الإنسان
الاعتيادي عليه أن يلجأ إلى استخدام العقل ، وإذا لم يصل إلى القرار فعليه
استشارة الآخرين ، وإذا لم يتوصل إلى نتيجة فعليه عندئذ الاستخارة ، وإحدى خواص
الاستخارة هي هذه ، يعني استخدم عقله ولم يصل إلى القرار واستشار ولم يصل إلى
القرار فالاستخارة هنا ترفع التردد . وذلك لأجل أن لا يتحكم التردد في سلوكه
ويستحكم الشك في قلبه .
هذا ما يتعلق بالشك .
- علاج الجهل المركب :
أما الجهل المركب ، فكيف يتم علاجه ؟ طريقة العلاج هي أن يعرض اعتقاداته على
العلماء ، وتلك سنة أصحاب الأئمة الطاهرين ( ع ) سنة شائعة بين أصحاب الإمام
الصادق والإمام الرضا والإمام الهادي ( ع ) ، حيث كان يقوم أفراد من أصحاب
الأئمة بزيارتهم وعرض أفكارهم واعتقاداتهم على إمام زمانهم .
ومنهم حضرة عبد العظيم الحسني صاحب المرقد الشريف في مدينة ري جنوب طهران ،
والذي يعد من العلماء الكبار ، حيث ورد في الروايات أن من يزور مرقده الطاهر
كمن زار الإمام الحسين ( ع ) .
جاء إلى عند الإمام الهادي ( ع ) وقال له : يا بن رسول الله أريد أن أعرض
الفضائل والرذائل — صفحة 55
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٥٥