أو يغتسل ولا يعرف أحكام الغسل ، وقد تصل الأمور إلى درجة أن رجلا
عمره سبعون عاما يسأل : أأغتسل غسل الحيض قربة إلى الله ؟ ! ، ولا تتصوروا أن
هذا الكلام عامة أو أنه قليل الحصول ، كلا فإن هذا يتكرر كثيرا .
وهل يعقل ان يحيط شخص بمسائل دينه وليس له علاقة بالمنبر والمحراب .
يجب ويلزم على الجميع ان يطلعوا على المعلومات العامة المقروءة والمكتوبة
منها ، ويجب ويلزم على الجميع ان يتعلموا المعارف الدينية العامة من لا يعلم
يرد النار .
في يوم القيامة يأتي أناس كانوا قد صلوا ولكن صلاتهم كانت خاطئة فيقال ( هلا
تعلمت ) ؟ لماذا لم تتعلم ؟ أصلاتك أهم أم التجارة ، اختيار الزوجة أو انتخاب
الزوج أهم أم الصلاة والصيام والدين .
وهل حصولك على شهادة الثانوية أو شهادة الليسانس ، أو صيرورتك طبيبا أو
مهندسا أهم بالنسبة لك من الدين ، هنا في الدنيا يمكن أن يتكلم بالديبلوم
والليسانس ، ولكن يوم القيامة يجب أن يقول ديني . فيقال له : لماذا لم تتعلم
أمور دينك ؟ وهناك يحمل إلى النار .
مهمة ثقيلة تقع في عاتق الرجال وهي :
( يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) ( 1 ) .
يعني ان الرجال إضافة إلى وجود تعلمهم أحكام الدين فان عليهم تعليم نسائهم
وأبنائهم ، إضافة إلى كون التعلم وظيفة خاصة بهم كذلك فهم مسؤولون عن تعليم
زوجاتهم وأبنائهم وبناتهم ، فإذا أكملت البنت تسع سنين ، وأكمل الولد خمس عشر
سنة يجب أن يتعلموا أحكام الدين وتلك وظيفة الآباء .
كان النبي الأكرم ( ص ) ومن على منبره يقول أحيانا : الويل لأبناء آخر الزمان
من تقصير آبائهم وأمهاتهم ، قالوا يا رسول الله ألأن الآباء والأمهات مشركون ؟
قال مسلمون ولكنهم يفكرون بدنيا أبنائهم ، ولا يفكرون بآخرة أبنائهم .
قال النبي الأكرم ( الويل لأبناء . . . ) ( 2 ) .
الأمهات تفكر كيف تجتاز بناتها لدراسة الثانوية وكيف تجيد التطريز ولا يفكرن
بدين البنات .
الويل لذلك الولد الذي شغله أبوه بتحصيل شهادة الدبلوم أو
الفضائل والرذائل — صفحة 52
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٥٢