عقائدي
أمامك ، ثم قال : أؤمن بالله وصفاته كذا وكذا ، وأؤمن بالنبوة والقرآن والإمامة
و . . حتى آخرها ، فأيد الإمام الهادي ( ع ) اعتقاداته وقال ( هذا ديني ودين
آبائي ) ، دينك صحيح .
عندما ترغب في شراء دار فإنك تصطحب هذا المعمار وذاك المعمار ، وتستشير هذا
الصديق وذاك الصديق لكي لا تتعرض لحالة غش أو خديعة .
فإذا أردت أن تعتقد بشئ ، أفلا ينبغي أن تراجع أهل الخبرة ؟
فإنك عاجز عن تشخيص البناية الصالحة ، وإذا أقدمت على الشراء بدون استشارة ،
فإذا كنت مغشوشا فيها ، فسوف تعرض لملامة الناس . وكذلك سوف تلومك الناس إذا
اعتقدت بشئ ما وكانت النتيجة سيئة ، بل سوف تلام أيضا حتى لو كانت النتيجة
حسنة ، طبقا لقاعدة التجري .
لا يصح أن يختار الإنسان شيئا وهو ليس من أهل الخبرة فيه ، فإذا كان الموضوع
المنتخب سياسيا فعليه مراجعة المختصين بالسياسة ، وإذا كان الموضوع اجتماعيا
فعليه مراجعة علماء الاجتماع ، وان كان الموضوع دينيا فعليه مراجعة علماء
الدين ، فيسألهم أنه هكذا اعتقد ، فهل اعتقادي صحيح أم غير صحيح ؟ فإن أجابوه
بأن اعتقادك غير صحيح فيجب عليه ان يتخلى عنه فورا ، وإن أجابوه بصحة اعتقاده
فبوسعه التبني والاستمرار .
فيجب ان يتوسع المرء بدراسة اعتقاده ويدقق فيه وهذا يتطلب استعدادا خاصا ،
ان استبداد الرجل والمرأة في القناعة والاعتقاد شئ خاطئ .
أحيانا يقع المرء في مشاكل خطرة بسبب التعصب للرأي واللجاجة بعض النساء
مثلا غير مدركات ولكن لا يمكن إخبارهن أو التحدث معهن ، وبعض الرجال غير
مدركين ولكن لا يمكن التأثير بموقفهم ، فلا يتقبلون الحقيقة عندما تطرح
أمامهم ، خاصة إذا كانت زوجته هي التي تقول ذلك أيها السيد تقبل الحقيقة من أي
كان ، من زوجتك أو من غيرها استخدم عقلك أولا عند أقوالك وأفعالك ، وامض على
أساسه ان كان أمرا واضحا وضروريا .
فان ترددت في أمر فاستعن بالمشورة ، ولأهميتها فقد أوصى القرآن الكريم
بالتشاور في موضعين الأول قوله تعالى :
( وشاورهم في الأمر فإذا
الفضائل والرذائل — صفحة 56
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٥٦