والإنسان غير ملوث بالذنوب ، فهاتان الركعتان بالإضافة
إلى أنها توجب للإنسان الجنة فإنها ستحافظ عليه من ارتكاب الذنوب إلى الليل .
وقد ضمن القرآن هذا الموضوع . فلا تأخذ الصلاة الإنسان إلى طريق مسدود .
( واستعينوا بالصبر والصلاة ) ( 9 ) .
يعني والعياذ بالله إذا تهيأ المجال للسرقة وعدم العفة والغيبة . . . الخ فان
الصلاة تمنع منها . صلاة الصبح لا تدع صاحبها يفتضح بهذه الذنوب .
وبناء على هذا فانا ندق جرس الخطر إلى غير المصلين ، وإلى الذين يصلون وهم
كسالى : احذروا فان الصلاة إذا لم تقيد أيديكم فإنكم ستحولون إلى قتلة وزناة
وكل عمل يمكن أن يصدر عنكم . وأوصي الشباب خاصة أيها الشباب إذا أردتم أن يأخذ
الله بأيديكم في المآزق ، ان تأخذوا الصلاة بأيديكم ، فاهتموا بالصلاة ، وخصوصا
بالصلاة في أول الوقت . وإذا لم تولوا أهمية للصلاة فاعلموا أن الله لا يستجيب
لصرخاتكم في المآزق ، وعندما لا يستجيب الله لصرخاتكم فإنكم ستنكفئون على
وجوهكم .
وقد وعد الله الرحيم في القرآن أن يأخذ بأيدي المصلين في المآزق ، ووعد الله
القرآن آن يأخذ بأيدي أهل الدعاء والمناجاة في المآزق . ولهذا لا تقول دعوت
فلم يستجب لي . اذهبوا إلى مجالس الدعاء والإحياء .
في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك هيئوا لأنفسكم قوة السيطرة
لمدة سنة ، اضمنوا أنفسكم عند الله سنة ، ادعوا فإن كانت هناك مصلحة فان الله
يستجيب لكم ، وان لم تكن هناك مصلحة فإنكم ستعطون شيئا أفضل من الإجابة .
وخلاصة البحث ان الدعاء بالإضافة إلى أنه مستجاب ، وبالإضافة إلى أن فيه
ثوابا كثيرا ، فان فيه فوائد أخرى جليلة بحيث ان إجابة الدعاء لا تساوي في
مقابلها شيئا .
وبناء على هذا فان عليكم إيجاد حالة المناجاة مع الله التوبة والإنابة لا في
ليالي القدر فقط بل في جميع أحوالكم . أحيوا الفطرة التي وهبها الله لكم .
وليكن دعاؤكم وتوبتكم دائما نابعين من أعماق الروح ، اجعلوا ماء تلك العين
زلالا . عين الإيمان واليقين . دعوا هذا
الفضائل والرذائل — صفحة 114
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١١٤