امتلأت بطونكم من الحرام أو لا ؟ وهل
توجد الغيبة في منازلكم أم لا ؟ كم توجه من التهم للمؤمنين ؟ وهل النميمة
والدس موجودان بين الزوجة والحماة كثيرا أم لا ؟ عندما تكون الذنوب كثيرة في
البيت فان الدعاء لا يستجاب تذهب المرأة إلى مشهد بقميص بلا أكمام . وجوارب
تحكي عن بدنها ويصطدم بدنها بالناس لكي تصل يدها إلى الضريح . وفي ذلك الوقت
سيعرض الإمام ( ع ) بوجهه عنها ، تبكي وتنحب ولكن دعاءها غير مستجاب . فيا ليتها
لم تذهب إلى مشهد بوضعها هذا . أفيمكن حين تأتي إلى حرم الإمام ( ع ) بالجوارب
التي تحكي بدنها والملابس التي تحكي بدنها وحين تضرب ببدنها غير المحارم ان
يستجيب الله دعاءها ؟
وعندما تأتي إلى حرم السيدة المعصومة ( ع ) ويرى وجهها المزين في الشارع ألف من
غير محارمها من الرجال ، وتتوقع في ذلك الوقت قضاء حاجتها ؟ من المعلوم أنها لا
تقضى . أرجو منكم على الأقل أن لا تعتبوا على الله .
( شعر ) :
كل ما يحصل هو من عدم استقامتنا وإلا لكان لكل زياراتنا ثمر وحساب .
الإمام الرضا والسيدة المعصومة ( ع ) حاضران لقضاء الحوائج . وبنظرة لطف واحدة
منهما ينقلان العالم من هذه الجهة إلى تلك الجهة . ولكن لا تؤلموا قلب الإمام
الرضا ( ع ) . ولا تكونوا كحشرة النحل التي تلدغ بدن السيدة المعصومة ( ع ) لتقضي
حوائجكم .
- الصفات الرذيلة مانع آخر :
الصفات الرذيلة مانع آخر من استجابة الدعاء حيث لا تدع الدعاء يرتفع إلى
أعلى . إذا أغلقتم فوهة قنينة وألقيتم بها في البحر فان قطرة واحدة لا تدخل
القنينة ، ولكن إذا تركتم فوهة القنينة مفتوحة فإنها ستمتلئ من الماء خلال مدة
قصيرة ، لأن فوهتها كانت مفتوحة وقلب الإنسان كذلك . فهنيئا للقلب المفتوح .
( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر
الله ) ( 3 ) .
فذلك القلب البعيد عن الرذيلة هو قلب مفتوح ، ويدخل إليه نور الله . وأما ذلك
القلب الأسود الذي أغلقت الرذيلة بابه وإن كان نور الله منتشرا في كل مكان
ورحمة الله في كل
الفضائل والرذائل — صفحة 117
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١١٧