فان الله سيعوضكم ، وإذا أخرجتم الخمس من أموالكم
فان الله يعوض لكم ذلك .
يقول أحد أصدقائي : في نفس اليوم الذي أخرج فيه الخمس من أموالي يأتيني ما
يساويها . وفي مرة أخرجت الخمس صباحا ولكن لم يدخلني في صباح ذلك اليوم شيئا
فتعجبت من ذلك ولكن في عصر ذلك اليوم دخلني ضعف ما أعطيت .
سئل الإمام ( ع ) : يا بن رسول الله اني أنفق الكثير من أموالي ولكن الله لم
يعوضني شيئا . فقال الإمام ( ع ) : أفيخلف الله وعده ؟ فقال لا ولكن لا أفهم معنى
هذه الآية : فقال ( ع ) : أنفق من طريق الحلال وإذا لم تعوض فحينئذ .
وعندما يكون المال مال شبهة وملوثا وقد حصل عن طريق الغلاء والاحتكار والربا
والرشوة وأخيرا من طريق الحرام فإنه لم ينفق في الحقيقة . وإذا كان الانفاق
من ماله الواقعي فان الله تعالى حتما سيخلفه .
حفرت زبيدة زوجة الملعون هارون الرشيد قناة على بعد ستة فراسخ من مكة لجلب
الماء إلى مكة ، ومنذ ألف عام إلى الآن لم تجف هذه القناة . وماء زمزم من تلك
القناة ، وقد شوهدت زبيدة في عالم الرؤيا بحال سيئ . فقيل لها : ان حالك كان
ينبغي أن يكون أفضل لهذا العمل الكبير الذي أنجزتيه . فتحسرت وقالت : لم أعط
ثوابا على حفر تلك القناة لأنه كان من أموال المسلمين ، كان من بيت مال
المسلمين ، وقد أعطى الله ثوابه إلى أصحاب المال الأصليين .
وبعضهم يأكل أموال الناس بالباطل ويقرأ مجالس التعزية . حسنا ، ان قراءته
لمجالس التعزية تصير إلى الناس ولا يستطيع هو ان يأخذ ثوابه من الإمام الحسين
( ع ) . يجمع المال من طريق الحرام ثم يذهب إلى مشهد الإمام الرضا ( ع ) ، ويبقى
عشرة أيام هناك . يذهب إلى رأس قبر الإمام الرضا ( ع ) ويبكي وينتحب . ولكن لا
خير ، ثم يشتكي من الإمام الثامن انه لماذا لم يعطني جوابي . أيها السيد بمال
من ذهبت إلى هناك ؟ إذ لا يجوز الذهاب إلى مشهد بمال الغير ومن ثم نيل الإجابة
والمراد . ان الإمام الرضا ( ع ) يعرض بوجهه عنك حين يراك ، لا تقل لماذا لا
يستجاب دعائي . اذهبوا وانظروا أولا هل
الفضائل والرذائل — صفحة 116
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١١٦