وأنا النقطة قال الشاعر
( ما معناه ) :
أنت النقطة التي فوق فاء " فوق أيديهم " نزلت تحت باء بسم الله حين التنزل .
عجب أن نفتخر بأننا شيعة هذا إذا عملنا بالتشيع .
- مظلومية علي ( ع ) :
لم يأت في العالم مظلوم مثل أمير المؤمنين ( ع ) ولن يأتي . ومظلوميته ( ع ) أكبر
من مظلومية الإمام الحسين ( ع ) ، وأكبر من مظلومية الزهراء ( ع ) بالرغم من عظيم
ما وقع عليهما من الظلم .
عاش علي ( ع ) بعد النبي الأكرم ( ص ) ثلاثين عاما ، خمسة وعشرون عاما منها كان
جليس البيت ولكنه أنجز أعمالا كثيرة أهمها إشرافه الكامل على الإسلام ، إلى
حد أن الزمخشري يقول في كتابه : لقد استجد ثلاثة وسبعون موردا حساسا لو لم
يكن علي موجودا فيها لفنى الإسلام . وقال عمر في ثلاثة وسبعين موضعا : " لولا
علي لهلك عمر " أي أن الإسلام كان قد وقع في خطر شديد . كما أنه ( ع ) استطاع في
تلك المدة إحياء وإعمار ( 26 ) مزرعة وأوقفها على الضعفاء والمحتاجين .
وعلي بأعماله يقول لنا إن كنتم شيعة حقيقة فيجب ان تكونوا بالحالة اللائقة
وتفكروا بالضعفاء والفقراء وأن تفكروا بالثغرات الموجودة سواء في الأفراد أو
المجتمع .
لقد كانت هذه المدة صعبة على علي ( ع ) إذ يقول : صبرت خمسة وعشرين عاما وفي
الحلق شجى وفي العين قذى .
وعندما فرضوا الخلافة بإصرار شديد قال لهم : لا يمكن عمل شئ ، لأن الطريق قد
صار معوجا إلى حد لا يمكن إصلاحه . ولكنه أخيرا حمل الخلافة .
وقال : أكون خليفة لكم ولكن بشرط أن أسير فيكم بكتاب الله وسنة نبيه فقبل
الجميع شرطه . ولكن لم تمض شهران حتى شهر السيف مجموعة من الطالبين للزعامة
والمشعوذين وعبدة المال ، حفنة من الأشخاص لم يكونوا يعرفون عليا حق معرفته ،
جاءت أولا مجموعة منهم إلى علي ( ع ) وعندما وصلوا كان الإمام مشغولا في حساب
بيت المال . وبعد أن أتم عمله بدى هؤلاء بالشكوى وقالوا : لقد جئناك لأمر لماذا
لا تهتم بأمورنا ؟ وحينما بدأوا بالشكوى أطفأ علي ( ع ) الشمعة . فقالوا : لماذا
أطفأت الشمعة ؟ قال :
الفضائل والرذائل — صفحة 106
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٠٦