المنطوق والعام العموم المط ، أو العموم من وجه . ومهما كان بين المفهوم والعام
العموم من وجه يعامل مهما معاملة العموم من وجه ، فربما يقدم العام وربما يقدم
المفهوم في مورد التعارض ، من غير فرق في ذلك أيضا بين ان يكون بين المنطوق
والعام العموم المط أو العموم من وجه .
والحاصل : ان الفرق بين المفهوم الموافق والمخالف من وجهين :
الأول :
ان في المفهوم الموافق يلاحظ التعارض والعلاج أولا بين المنطوق والعام ،
ويتبعه العلاج بين المفهوم والعام ، بخلاف المفهوم المخالف ، فان التعارض وعلاجه
أولا وابتداء انما يكون بين المفهوم والعام ، إذ المنطوق ربما لا يكون معارضا أصلا .
الثاني :
ان المنطوق في المفهوم الموافق لو قدم على العام لأخصيته ، فالمفهوم أيضا يقدم
على العام مط ولو كان نسبته مع العام العموم من وجه كما عرفت . بخلاف المفهوم
المخالف ، فإنه لو كان بين المفهوم والعام العموم من وجه يعامل معهما معاملة العموم
من وجه ، فربما يقدم العام على المفهوم في مورد التعارض ويخصص المفهوم به ، إذ
المفهوم العام قابل للتخصيص ولا تخرج القضية بذلك عن كونها ذات مفهوم ، وذلك
كله واضح .
إذا عرفت ذلك
فنقول : ان المفهوم المخالف ، مهما كان أخص من العام يقدم على العام
ويخصص به مط ، سواء كان العام متصلا بالقضية التي تكون ذات مفهوم أو منفصلا ،
ولا يصلح العام ان يكون قرينة على عدم كون القضية ذات مفهوم ، وذلك لما تقدم
منا في باب المفاهيم : من أن العبرة في كون القضية ذات مفهوم هو ان يكون القيد
راجعا إلى الحكم ، لا إلى الموضوع .
وبعبارة أخرى : يكون التقييد في رتبة الاسناد ، لا في الرتبة السابقة على
الاسناد ، فإنه لو كان التقييد قبل الاسناد كان القيد راجعا إلى الموضوع وتكون
القضية مسوقة لفرض وجود الموضوع ، بخلاف ما إذا كان التقييد في رتبة الاسناد ،
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 560
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥٦٠