المرجع والضمير حتى يتحقق الاستخدام ؟ فتأمل .
واما ثانيا : فلان استفادة الرجعيات في قوله تعالى : " وبعولتهن أحق
بردهن " ليس من نفس الضمير ، بل يستفاد ذلك من عقد الحمل وهو قوله تعالى :
" أحق بردهن " حيث إنه معلوم من الخارج ان ما هو الأحق بالرد هو خصوص
الرجعيات ، فالضمير لم يرجع إلى الرجعيات ، بل رجع إلى نفس المطلقات وكان
استفادة الرجعيات من عقد الحمل ، فيكون من باب تعدد الدال والمدلول ، فأين
الاستخدام المتوهم ؟
والحاصل : ان الاستخدام انما يتوهم ثبوته في المقام لو كان المراد من
الضمير هو خصوص الرجعيات . واما لو كان المراد من الضمير هو المطلقات ، وكان
استفادة الرجعيات من عقد الحمل من باب تعدد الدال والمدلول فلا يلزم استخدام
أصلا ، فتأمل .
واما ثالثا : فلان الأصول العقلائية انما تجرى عند الشك في المراد ، وفى
المقام لا شك في المراد من الضمير وان المراد منه المطلقات الرجعيات ، وبعد العلم بما
أريد من الضمير لا تجرى أصالة عدم الاستخدام حتى يلزم التخصيص في ناحية
العام .
فان قلت :
ان عدم الاستخدام يقتضى أمرين : ( الأول ) ان المراد من الضمير هو
المطلقات الرجعيات ( الثاني ) ان المراد من العام هو المعنى الخاص ليتطابق المرجع
والضمير . وأصالة عدم الاستخدام وان كانت لا تجرى في الأمر الأول لعدم الشك
في المراد من الضمير ، الا انها تجرى لاثبات الأمر الثاني ، لان مثبتات الأصول اللفظية
حجة ، وحيث كان لازم عدم الاستخدام هو كون المراد من العام هو الخاص ،
فأصالة عدم الاستخدام تجرى لاثبات هذا اللازم .
قلت :
إرادة الخاص من العام لازم عدم الاستخدام ، فلا بد أولا من اثبات عدم
الاستخدام بوجه ولو بالأصل ، ليترتب عليه لازمه الذي هو إرادة الخاص من العام ،
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 553
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥٥٣