في محل النطق ، والمفهوم : بما دل عليه اللفظ لا في محل النطق ، بان يكون المراد من
محل النطق ولا محله هو المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي . وبعد ذلك لا يهمنا
البحث وإطالة الكلام في التعريفات التي ذكروها للمنطوق والمفهوم ، مع ما يرد
عليها من عدم الانعكاس والاطراد ، فإنها تعاريف لفظية قلما تسلم عن الاشكال .
كما لا يهمنا البحث عن أن المنطوق والمفهوم من صفات الدال أو المدلول ، وانما المهم
هو البحث عن الجمل التي يكون لمدلولها المطابقي لازم بالمعنى الأخص ، المعبر عنه
بالمفهوم .
وينبغي ان يعلم : ان النزاع في المقام انما يكون صغرويا ، أي انه بحث عن
أصل ثبوت المفهوم واللازم ، لا عن حجيته ، لان حجيته بعد ثبوته مفروع عنها ولا
كلام فيها .
إذا عرفت ذلك فاعلم : ان هناك جملا تركيبية وقع النزاع في ثبوت اللازم
والمفهوم لها .
الفصل الأول في مفهوم الشرط
والبحث عن القضية الشرطية تارة : يقع في معنى الشرط ، وأخرى : في مفاد
القضية الشرطية أي المدلول المطابقي لها ، وثالثة : في ثبوت المفهوم لها أي المدلول
الالتزامي .
اما معنى الشرط : فهو يطلق على معنيين :
أحدهما : المعنى الحدثي ( أي الجعل ) وهو بهذا المعنى يكون متصرفا يشتق منه
الشارط والمشروط وغير ذلك ، وهو المراد من قوله عليه السلام : ( 1 ) شرط الله قبل
شرطكم ، وقوله عليه السلام : في الدعاء ولك شرطي ان لا أعود في معصيتك . ولا
يختص هذا المعنى من الشرط بان يكون في ضمن عقد ، وان كان يظهر من القاموس
ذلك .
وثانيهما : ما يلزم من عدمه العدم ، مع قطع النظر عن استلزام وجوده
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 17 الباب 22 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 ص 409