هي بيدهم ، لا المبادلة الصحيحة ، فان المبادلة العرفية لا تتصف بالصحة والفساد ،
بل الصحة والفساد انما ينتزعان من امضاء الشارع لتلك المبادلة وعدم امضائها ،
وما ينتزع عن الحكم الشرعي لا يعقل ان يؤخذ في متعلق ذلك الحكم ، والمبادلة
العرفية مقدورة للمكلف ولو بعد النهى الشرعي ، كما هو المشاهد ان بايع الخمر مع علمه
بالفساد والنهى الشرعي حقيقة يبيع الخمر ويقصد المبادلة ، بحيث يكون بيعه للخمر
مع علمه بالفساد كبيعه له مع عدم علمه به ، بل مع علمه بالصحة . وكذا سائر
المبادلات العرفية التي تكون منهيا عنها ، فان جميعها مقدورة ومما يتعلق بها القصد
حقيقة ، والنهى الشرعي يوجب فسادها ، أي عدم تحقق المبادلة خارجا شرعا ، وان
تحققت عرفا . فدعوى ان النهى من المعاملة يقتضى الصحة ضعيفة جدا ، فتأمل
جيدا .
هذا تمام الكلام في في النهى عن العبادة والمعاملة . وقد وقع الفراغ من
تسويده ليلة الجمعة 25 ج 1 سنة 1347 .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 475
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٤٧٥