منها الصلاة ، فتكون الصلاة منهيا عنها . فلا فرق في فساد الصلاة بين ان نقول مط الترك
واجب ، أو خصوص الترك الموصل - بعد البناء على مقدمية ترك أحد الضدين
لفعل الضد الاخر - هذا .
وقد أورد عليه المحقق الخراساني ره ( 1 ) في كفايته بما حاصله : انه فرق بين
القول بوجوب مط الترك وبين القول بوجوب الترك الموصل ، فإنه على الأول يكون
نقيضه ترك الترك ، وترك الترك وان كان مفهوما غير الصلاة ، الا انه خارجا عين
الصلاة ، لان ترك ترك الصلاة ليس هو الا عبارة عن الصلاة . وهذا بخلاف ما إذا
كان الترك الخاص واجبا ، فان نقيض الترك الخاص ترك الترك الخاص ، والصلاة
ليست من افراد هذا النقيض بحيث يحمل عليه بالحمل الشايع الصناعي وتتحد معه
خارجا ، بل هي من المقارنات ، فان رفع الترك الخاص قد يجامع فعل الصلاة وقد
لا يجامعها ، كما إذا ترك الصلاة والإزالة معا ، ومعلوم ان النهى عن شئ لا يسرى
إلى ما يلازمه فضلا عما يقارنه ، هذا . وقد ارتضى شيخنا الأستاذ مد ظله ما ذكره
المحقق في المقام واستجوده ، فتأمل .
ومنها : برء النذر باتيان مقدمة الواجب عند نذر الواجب بناء على القول
بوجوب المقدمة ، هذا .
ولكن لا يخفى ان مسألة برء النذر لا تصلح أن تكون ثمرة للمسألة الأصولية ،
لان ثمرتها ما تقع في طريق الاستنباط ، وتكون كبرى قياس الاستنباط ، ومسألة برء
النذر هي بنفسها حكم فرعى ، مع أن البرء يتبع قصد الناذر ، فقد يقصد نذر الواجب
النفسي فلا يحصل بفعل الواجب المقدمي ، وقد لا يقصد ذلك .
ومنها : حصول الفسق عند ترك واجب له مقدمات عديدة ، حيث يحصل
به الاصرار ، لمكان ترك عدة واجبات بناء على وجوب المقدمة .
وفيه ، ان الواجب مهما تعددت مقدماته ليس فيه الا عصيان واحد وإطاعة
واحدة ، ويكون تركه بترك أول مقدمة له ، حيث يمتنع الواجب ح عليه فلا يحصل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، " قلت : وأنت خبير بما بينهما من الفرق . . . " ص 193