هو الإزالة مثلا يكون مأمورا به ، ولا يمكن الامر بالضدين ، فلا تكون الصلاة مأمورا
بها ، وعدم الامر بها يكفي في فسادها . وسيأتي البحث عن ذلك انشاء الله تعالى في
مبحث الضد .
ثم إن صاحب الفصول ( 1 ) أنكر هذه الثمرة على طريقته من القول بالمقدمة
الموصلة ، وحاصل ما افاده في وجه ذلك : هو ان مطلق ترك الصلاة مثلا لم يكن
واجبا بالوجوب المقدمي ، حتى يكون نقيضه - وهو فعل الصلاة - منهيا عنه ، بل
الواجب هو الترك الموصل للإزالة ، ومع فعل الصلاة لا تحصل الإزالة ، ومع عدم
حصولها لا يكون ترك الصلاة واجبا ، ومع عدم وجوب تركها لا يكون فعلها منهيا
عنه ، ومع عدم النهى لا تفسد ، هذا .
وقد أشكل ( 2 ) عليه الشيخ ( قده ) على ما في التقرير بما حاصله : ان فعل
الصلاة وان لم يكن ح نقيض الترك الموصل ، لان نقيض الأخص أعم كما أن نقيض
الأعم أخص ، فنقيض الترك الموصل هو ترك الترك الموصل ، وترك الترك الموصل
له افراد ، منها النوم والأكل والشرب ، ومنها الصلاة ، فالصلاة تكون أحد افراد
النقيض المنهى عنه ، ومعلوم ان النهى عن الكلي يسرى إلى افراده ، فتكون الصلاة
منهيا عنها ، غايته انه لا بخصوصها بل بما انها من أحد افراد نقيض الواجب .
والحاصل انه لو كان مط ترك الصلاة واجبا بالوجوب المقدمي لإزالة
النجاسة ، فنقيض مط الترك ترك الترك وهو متحد خارجا مع فعل الصلاة ، فتكون
الصلاة بما انها نقيض الترك الواجب منهيا عنها . واما لو كان الترك الخاص واجبا
أي الترك الموصل للإزالة ، فنقيض الترك الموصل هو ترك الترك الموصل ، وهو
الذي يكون منهيا عنه لكونه نقيض الواجب ، وترك الترك الموصل المنهى عنه له افراد ،
هامش
( 1 ) الفصول - مسألة الضد " إذا تقرر هذا فاعلم أن جماعة زعموا ان ثمرة النزاع في الضد الخاص
تظهر . . . " ص 96
( 2 ) مطارح الأنظار ، مبحث مقدمة الواجب ، تذنيب ، " إذا تقرر ذلك نقول : ان الترك الخاص نقيضه
رفع ذلك الترك . . . . " ص 76