الثاني : عدم دلالته على ذلك مط .
الثالث : التفصيل بين المتصل فلا دلالة فيه ، والمنفصل فيدل على بقاء
الوجوب فيما بعد الوقت ، ولكن إذا لم يكن لدليل القيد اطلاق ، وهذا هو الذي
اختاره في الكفاية ( 1 ) .
والأقوى : هو الوجه الثاني ، ووجهه ظاهر ، لان التقييد بالوقت يكون
كالتقييد بغيره من الأوصاف والملابسات ، وقد بينا في محله وجه حمل المط
على المقيد مط متصلا كان أو منفصلا ، وعدم صحة حمل دليل القيد على كونه واجبا
في واجب ، أو كونه أفضل الافراد ، ولا خصوصية لقيدية الوقت ، فكما ان التقييد
بالايمان يوجب انحصار الواجب في المؤمنة وعدم وجوب عتق الكافرة من غير فرق
بين المتصل والمنفصل ، فكذا التقييد بالوقت . وما ذكره في الكفاية من التفصيل
مما لا يمكن المساعدة عليه ، فان دليل التوقيت اما ان يدل على التقييد واما ان
لا يدل ، فان دل على التقييد فلا يمكن دلالته على بقاء الوجوب بعد ذلك واستفادة
كونه من قبيل تعدد المطلوب ، وان لم يدل على التقييد فيخرج عن كونه واجبا
موقتا .
والحاصل : انه مع كون الواجب موقتا لا يمكن دعوى ان التقييد بالوقت
يكون على نحو تعدد المطلوب وانه من قبيل الواجب في واجب ، من غير فرق بين
المتصل والمنفصل . فوجوب الفعل في خارج الوقت يحتاج إلى دليل ، ولا يكفي الدليل
الأول .
( الجهة الثانية )
لا اشكال في قيام الدليل في بعض الموارد على وجوب الفعل في خارج
الوقت عند فوته في الوقت كالفرائض اليومية ، وصوم رمضان ، والنذر المعين ، فح
يقع البحث في أنه بعد قيام الدليل على ذلك هل يكون التقييد بالوقت من باب تعدد
المطلوب وكونه واجبا في واجب ؟ أو يكون من باب التقييد ولكن قيديته مقصورة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، الجلد الأول ، ص 230 " ثم إنه لا دلالة للامر بالموقت بوجه . . "