المسألة هو اثبات وضع المشتق لخصوص المتلبس مط في جميع الموارد ، أو وضعه للأعم
كذلك مط .
والأقوى : انه موضوع لخصوص المتلبس مجاز في غيره ويدل على المختار أمور
الأول :
انه بعد القول بالبساطة وخروج الذات عن مفهوم المشتق ، لا محيص عن
القول بوضعه لخصوص المتلبس ، ولا يمكن ان يكون موضوعا للأعم ، إذ الوضع للأعم
لا يكون الا إذا كان هناك جامع بين المتلبس والمنقضى عنه المبدء ، حتى يكون
اللفظ موضوعا بإزاء ذلك الجامع وليس في البين جامع بناء على البساطة ، وذلك لان
المشتق يكون ح عبارة عن نفس العرض الملحوظ لا بشرط كما تقدم ، وليس وظيفة
الهيئة الا جعل العرض المباين عرضيا محمولا ، فالمشتق هو عبارة عن العرض المحمول ،
ومن المعلوم : توقف ذلك على وجود العرض حتى يصح لحاظه لا بشرط .
والحاصل : ان انقضاء المبدء موجب لانعدام ما هو قوام المشتق وحقيقته ،
إذ بعد ما كانت الذات منسلخة عن مدلول المشتق وكان حقيقة المشتق عبارة عن
نفس العرض لا بشرط ، فلا يعقل ان يكون هناك جامع بين حالتي الانقضاء
والتلبس يكون اللفظ موضوعا بإزائه ، لان الانقضاء موجب لانعدام عنوان المشتق ،
ولا يعقل ان يكون اللفظ موضوعا بإزاء كلتا حالتي وجود المعنى وانعدامه ، إذ لا
جامع بين الوجود والعدم ، فلا محيص من أن يكون المشتق موضوعا لخصوص
المتلبس .
وبالجملة : بناء على البساطة يرتفع الفارق وبين الجوامد والمشتقات ، الا من
حيث كون الجوامد عناوين للذاتيات ، والمشتقات عناوين للعرضيات ، واما من
حيث الوضع لخصوص المتلبس فلا فرق بينهما ، إذ كما أن انعدام الصورة النوعية
الذاتية التي بها يكون الحجر حجرا يوجب انعدام العنوان وعدم انحفاظ ما
وضع اللفظ بإزائه ، كذلك انعدام الصورة النوعية العرضية التي بها يكون الضارب
ضاربا موجب لانعدام عنوان الضارب وعدم انحفاظ ما وضع اللفظ بإزائه . كل
ذلك لمكان عدم ثبوت الجامع الباقي بين الحالتين الا الهيولي في الجوامد والذات
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٢٠