تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
منهما كما أفاده المحقق ( قدس سره ) في غير محله . والتحقيق انه يستصحب معلوم التاريخ إن كان كما أوضحنا الكلام فيه والا فان علم بالحالة السابقة على الحالتين بنى على ضدها والا يتطهر ، كما اختاره المحقق الثاني وشيخ مشائخنا المحقق الطهراني ( قدس الله روحهما ) ويظهر من المصنف ( قدس سره ) الميل إليه في المعتبر ، قال فيه : " اما إذا تيقنهما وشك في المتأخر فقد قال الثلاثة ومن تبعهم : يعيد الطهارة لعدم اليقين ، وعندي في ذلك تردد . ووجه ما قالوا إن يقين الطهارة معارض بيقين الحدث ، ولا رجحان فيجب الطهارة لعدم اليقين بحصولها ، لكن يمكن ان يقال ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين ، فإن كان حدثا بنى على الطهارة ، لأنه تيقن انتقاله عن تلك الحالة إلى الطهارة ، ولم يعلم تجدد الانتقاض وصار متيقنا في الطهارة ، وشكا في الحدث " انتهى ، وما ذكره ( قدس سره ) جيد جدا . فان قلت : كما علم ارتفاع الحدث السابق على الحالتين بالطهارة اللاحقة علم حدوث حدث جديد ، وشك في المتأخر منهما ولا رجحان لاحد الاحتمالين على الاخر ، فيجب التطهر حينئذ كما اختاره الأكثر تحصيلا أو احرازا لشرط صحة الصلاة وما بمنزلتها . قلت : المعلوم حينئذ إنما هو حدوث سبب الحدث لا الحدث نفسه إذ الامر مردد بين عروض سبب الحدث عقيب الحدث أو الطهارة ، فان فرض عروضه عقيب الحدث فلا اثر له لاشتغال المحل بالمثل وتأثيره الحدث الجديد موقوف على عروضه عقيب الطهارة ، وهو غير معلوم فتحقق الطهارة متيقن على كل تقدير ، ووجود الحدث الجديد مشكوك فيه ، ولا يعارض الشك اليقين . والحاصل ان العلم بعروض سبب الحدث اجمالا إذا لم يكن له اثر على كل