تنبيه : الحق ان أحكام الموتى من الغسل والتكفين والصلاة والدفن واجبة بالوجوب
العيني على أولياء الميت ، ولذا لا يصح التصدي للأعمال المذكورة من
غيرهم الا باذنهم ، فعلى هذا يجوز للأجانب اخذ الأجرة من أولياء الميت للأعمال
المذكورة ، والمشهور انه تجب الاعمال المذكورة على عامة المكلفين كفاية وان
اشتراط اذن أولياء الميت في صحة الاعمال المذكورة من غيرهم - كاشتراط صحة
الصلاة بالطهارة واستقبال القبلة - لا ينافي مع تحقق الوجوب قبل وجود الشرط .
وفيه أولا : ان شرط صحة العمل لا وجوبه لا بدان يكون من الأفعال الاختيارية
التي يمكن تحصيلها ، واذن ولى الميت لا يكون تحت اختيار غيره فلا يعقل ان يقع
شرطا في صحة عمله .
وثانيا : ان اذن ولى الميت إنما يؤثر في جواز تجهيزه لغيره إذا كان مرجعا
فيه ، ولا يكون مرجعا فيه بحيث لا يجوز العمل الا باذنه الا باختصاص وجوبه به ،
إذ لا مجال لجعله مرجعا فيه مع مساواته لغيره ومشاركة الجميع في تعلق وجوب العمل
والحاصل ان مرجعيته في جواز العمل وصحته كاشفة عن ولايته على الميت
واختصاص وجوب تجهيزه به ، وان لم يكن للميت ولى يجب على الحاكم تجهيزه
من بيت المال ومع عدم بيت المال أو عدم امكان الرجوع إلى الحاكم يجب على
كافة المسلمين حسبة .
الفوائد العلية — صفحة 437
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٣٧