هو اتصاف ذات الموضوع بوصفه بالفعل فهو صحيح ، ولكنه لا يوجب التفكيك
بين العقدين لان عقد المحمول عند الاطلاق وعدم التقييد أيضا ظاهر في أنه بالفعل .
فما ذكره التفتازاني في تهذيبه من أنه لا عكس للممكنتين فاسد جدا ، لأنه ان
أريد ان المحمول إذا جعل موضوعا في عكس القضية يجب أن يكون اتصاف ذات
الموضوع به بالفعل وإن كان اتصافها في الأصل بالامكان ، فهو خلاف الضرورة
كما عرفت . وان أريد ان اتصاف الموضوع بوصفه ظاهر في أنه بالفعل عند الاطلاق
فهو لا ينتج ما حكم به من عدم ثبوت العكس لهما حينئذ ، إذ القضية ليست مطلقة
حينئذ إذ المفروض تقييد القضية بالامكان .
فيجب ان يجعل المحمول المقييد بقيد الامكان موضوعا في العكس . فما ذكره
بعض المحشين من أنه لما اختار مذهب الشيخ ، لأنه المتبادر في العرف واللغة حكم
بأنه لا عكس للممكنتين عليل جدا إذ لا ينافي التبادر مع التقييد بخلافه كما هو المفروض
الفوائد العلية — صفحة 396
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٣٩٦