تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( فائدة - 54 ) قد ورد عن سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وعليهم أنه قال " ما عرفناك حق معرفتك " وعن سيد الأوصياء أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال " لو كشف الغطاء لما ازددت يقينا " قال السيد الجزائري في حاشيته على شرح الجامي " وما يترائى ظاهرا من لزوم كون معرفة الامام أزيد من معرفة الرسول صلى الله عليه وآله فيندفع ، اما بحمل طلب النبي صلى الله عليه وآله لزيادة المعرفة على أكملية قبول المادة ، يعنى لما كان مادة النبي صلى الله عليه وآله أكمل من مادة الامام فهي قابلة اذن لزيادة المعرفة . واما مادة الامام فقد كمل كمالها ، أو بحمل طلب الزيادة على أيام الحياة وقبل استكمال المعرفة التي لا يتصور فوقها بالنسبة إلى مراتب البشر ، لان درجات معرفته بربه كانت تزيد يوما بعد يوم إلى أن قبضه إليه وأكمل له المعرفة اللائقة بجنابه ، وهو قد دفع تلك العلوم بأسرها إلى الامام ، فهو ( ع ) بذلك العلم الكامل قال هذا القول هذا ، والأول مسلكي في حل هذا الخبر ، وثانيه مسلك العلامة الحلي ولا يخفى ما فيه " انتهى . أقول : ولا يخفى ما فيهما : اما الأول فلما ثبت بالكتاب والسنة انه عليه السلام نفس الرسول واخوه في الدنيا والآخرة ، وهو قاض بمساواتهما في القابلية والكمال بالضرورة . واما الثاني فلان اخبار النورانية تدل على أنهما صلى الله عليهما وعلى آلهما كانا في عالم الأرواح والأشباح كاملين عالمين بالعلم كله . والصواب في الجواب