( فائدة - 54 )
قد ورد عن سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وعليهم أنه قال " ما عرفناك حق معرفتك "
وعن سيد الأوصياء أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال " لو كشف الغطاء لما ازددت يقينا " قال السيد
الجزائري في حاشيته على شرح الجامي " وما يترائى ظاهرا من لزوم كون معرفة الامام
أزيد من معرفة الرسول صلى الله عليه وآله فيندفع ، اما بحمل طلب النبي صلى الله عليه وآله لزيادة المعرفة على
أكملية قبول المادة ، يعنى لما كان مادة النبي صلى الله عليه وآله أكمل من مادة الامام فهي قابلة
اذن لزيادة المعرفة .
واما مادة الامام فقد كمل كمالها ، أو بحمل طلب الزيادة على أيام الحياة وقبل
استكمال المعرفة التي لا يتصور فوقها بالنسبة إلى مراتب البشر ، لان درجات معرفته
بربه كانت تزيد يوما بعد يوم إلى أن قبضه إليه وأكمل له المعرفة اللائقة بجنابه ،
وهو قد دفع تلك العلوم بأسرها إلى الامام ، فهو ( ع ) بذلك العلم الكامل قال هذا
القول هذا ، والأول مسلكي في حل هذا الخبر ، وثانيه مسلك العلامة الحلي ولا يخفى
ما فيه " انتهى .
أقول : ولا يخفى ما فيهما :
اما الأول فلما ثبت بالكتاب والسنة انه عليه السلام نفس الرسول واخوه في الدنيا
والآخرة ، وهو قاض بمساواتهما في القابلية والكمال بالضرورة .
واما الثاني فلان اخبار النورانية تدل على أنهما صلى الله عليهما وعلى آلهما
كانا في عالم الأرواح والأشباح كاملين عالمين بالعلم كله . والصواب في الجواب
الفوائد العلية — صفحة 393
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٣٩٣