تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
وَالنَّارَ حَقٌّ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، وَأَنَّ اللَّهَ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا قَالَ : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } وَأَنَّ لَهُ وَجْهاً كَمَا قَالَ : { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّك ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } وَأَنَّ لَهُ يَدَيْنِ كَمَا قَالَ : { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } وَقَالَ : { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } وَأَنَّ لَهُ عَيْنَيْنِ بِلَا كَيْفٍ كَمَا قَالَ : { تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا } وَأَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اسْمَ اللَّهِ غَيْرُهُ كَانَ ضَالّاً . وَأَنَّ لِلَّهِ عِلْماً كَمَا قَالَ : { أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ } وَقَالَ : { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إلَّا بِعِلْمِهِ } وَنُثْبِتُ لَهُ قُوَّةً كَمَا قَالَ : { أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً } وَنُثْبِتُ لِلَّهِ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَلَا نَنْفِي ذَلِكَ كَمَا نَفَاهُ الْمُعْتَزِلَةُ وَالْجَهْمِيَّةُ وَالْخَوَارِجُ . وَنَقُولُ : إنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَأَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إلَّا وَقَدْ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ : { إنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ إلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَأَنَّ الْأَشْيَاءَ تَكُونُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ ، وَأَنَّ أَحَداً لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئاً قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَهُ اللَّهُ ، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْ اللَّهِ وَلَا نَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ لَا خَالِقَ إلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ أَعْمَالَ عِبَادِ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ مَقْدُورَةٌ لَهُ كَمَا قَالَ : { وَاَللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } وَأَنَّ الْعِبَادَ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَخْلُقُوا شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ كَمَا قَالَ : { هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ } وَكَمَا قَالَ : { لَا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ } وَكَمَا قَالَ : { أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ }
الفتاوى الكبرى — صفحة 656 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا