تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
وَالْأَرَضِينَ عَلَى أُصْبُعٍ كَمَا جَاءَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ . وَنَدِينُ بِأَنْ لَا نُنْزِلَ أَحَداً مِنْ الْمُوَحِّدِينَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِالْإِيمَانِ جَنَّةً وَلَا نَاراً إلَّا مَنْ شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ ، وَنَرْجُو الْجَنَّةَ لِلْمُذْنِبِينَ وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا بِالنَّارِ مُعَذَّبِينَ ، وَنَقُولُ بِأَنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ مِنْ النَّارِ قَوْماً بَعْدَ مَا امْتُحِشُوا بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ . وَنُؤْمِنُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ . وَنَقُولُ : إنَّ الْحَوْضَ وَالْمِيزَانَ حَقٌّ ، وَالصِّرَاطَ حَقٌّ ، وَالْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ ، وَأَنَّ اللَّهَ يُوقِفُ الْعِبَادَ بِالْمَوْقِفِ وَيُحَاسِبُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَنُسَلِّمُ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ الَّتِي رَوَاهَا الثِّقَاتُ عَدْلٌ عَنْ عَدْلٍ حَتَّى تَنْتَهِيَ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، وَنَدِينُ اللَّهَ بِحُبِّ السَّلَفِ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ وَنُثْنِي عَلَيْهِمْ بِمَا أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَنَتَوَلَّاهُمْ . وَنَقُولُ : إنَّ الْإِمَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَأَنَّ اللَّهَ أَعَزَّ بِهِ الدِّينَ وَأَظْهَرَهُ عَلَى الْمُرْتَدِّينَ ، وَقَدَّمَهُ الْمُسْلِمُونَ لِلْإِمَامَةِ كَمَا قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ لِلصَّلَاةِ ؛ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ ثُمَّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، قَتَلَهُ قَاتِلُوهُ ظُلْماً وَعُدْوَاناً ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ . وَخِلَافَتُهُمْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ . وَنَشْهَدُ لِلْعَشَرَةِ بِالْجَنَّةِ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ . وَنَتَوَلَّى أَصْحَابَ النَّبِيِّ . وَنَكُفُّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، وَنَدِينُ اللَّهَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ الْأَرْبَعَةَ رَاشِدُونَ مَهْدِيُّونَ فَضْلاً لَا يُوَازِنُهُمْ فِي الْفَضْلِ غَيْرُهُمْ . وَنُصَدِّقُ بِجَمِيعِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي يُثْبِتُهَا أَهْلُ النَّقْلِ مِنْ النُّزُولِ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَأَنَّ الرَّبَّ يَقُولُ : هَلْ مِنْ سَائِلٍ ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ ، وَسَائِرِ مَا نَقَلُوهُ وَأَثْبَتُوهُ خِلَافاً لِمَا قَالَهُ أَهْلُ الزَّيْغِ وَالتَّضْلِيلِ ، وَنَقُولُ فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ ، وَلَا نَبْتَدِعُ فِي دِينِ اللَّهِ بِدْعَةً لَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ بِهَا ، وَلَا نَقُولُ عَلَى اللَّهِ مَا لَا نَعْلَمُ . وَنَقُولُ : إنَّ اللَّهَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا قَالَ : { وَجَاءَ رَبُّك وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً } وَإِنَّ اللَّهَ يَقْرُبُ مِنْ عِبَادِهِ كَيْفَ شَاءَ كَمَا قَالَ : { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ
الفتاوى الكبرى — صفحة 658 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا