تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا بَنَى الْبَيْتَ صَلَّى فِي كُلِّ رُكْنٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ : { يَا إبْرَاهِيمُ مَا هَذَا سَدُّ جَوْعَةٍ أَوْ سِتْرُ عَوْرَةٍ } . هَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ . وَمَا يَرْوُونَهُ : { لَا تَكْرَهُوا الْفِتْنَةَ فَإِنَّ فِيهَا حَصَادَ الْمُنَافِقِينَ } ، هَذَا لَيْسَ مَعْرُوفاً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمَا يَرْوُونَهُ : { مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَلَكَ رِقَّهُ } ، هَذَا كَذِبٌ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { اطَّلَعَتْ عَلَى ذُنُوبِ أُمَّتِي فَلَمْ أَجِدْ أَعْظَمَ ذَنْباً مِمَّنْ تَعَلَّمَ آيَةً ثُمَّ نَسِيَهَا } وَإِذَا صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ فَهَذَا عَنَى بِالنِّسْيَانِ التِّلَاوَةَ ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : { يُوجَدُ مِنْ سَيِّئَاتِ أُمَّتِي الرَّجُلُ يُؤْتِيهِ اللَّهُ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَيَنَامُ عَنْهَا حَتَّى يَنْسَاهَا } وَالنِّسْيَانُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْإِعْرَاضِ عَنْ الْقُرْآنِ وَتَرْكِ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ بِهِ ، وَأَمَّا إهْمَالُ دَرْسِهِ حَتَّى يُنْسَى فَهُوَ مِنْ الذُّنُوبِ وَمَا يَرْوُونَهُ : { إنَّ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَلَا يُشَبَّهُ بِغَيْرِهِ } ، اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ غَيْرُ مَأْثُورٍ . وَمَا يَرْوُونَهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ عَلِمَ عِلْماً نَافِعاً وَأَخْفَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ } ، وَهَذَا مَعْنَاهُ مَعْرُوفٌ فِي السُّنَنِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ } . وَمَا يَرْوُونَهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا وَصَلْتُمْ إلَى مَا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِي فَامْسِكُوا ، وَإِذَا وَصَلْتُمْ إلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ فَأَمْسِكُوا } ، هَذَا مَأْثُورٌ بِأَسَانِيدَ مُنْقَطِعَةٍ . وَمَا يَرْوُونَهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَالَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَهُوَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ : دو دو } ، يَعْنِي عِنَبَتَيْنِ عِنَبَتَيْنِ ، هَذَا لَيْسَ كَلَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ بَاطِلٌ .