عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ وَأَمَّا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ .
وَمَا يَرْوُونَهُ : { الدُّنْيَا خُطْوَةُ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ } ، هَذَا لَا يُعْرَفُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا غَيْرِهِ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا أَئِمَّتِهَا .
وَمَا يَرْوُونَهُ : { مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ } ، { وَمَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئاً لَزِمَهُ } .
الْأَوَّلُ : يُؤْثَرُ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ ، وَالثَّانِي : بَاطِلٌ فَإِنَّ مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئاً قَدْ يَلْزَمُهُ وَقَدْ لَا يَلْزَمُهُ بِحَسَبِ مَا يَأْمُرُ بِهِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ .
وَمَا يَرْوُونَهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { اتَّخِذُوا مَعَ الْفُقَرَاءِ أَيَادِيَ فَإِنَّ لَهُمْ فِي غَدٍ دَوْلَةً وَأَيَّ دَوْلَةٍ } ، { الْفَقْرُ فَخْرِي وَبِهِ أَفْتَخِرُ } ، كِلَاهُمَا كَذِبٌ لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ الْمَعْرُوفَةِ .
وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا } .
هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، بَلْ مَوْضُوعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، وَلَكِنْ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَوَقَعَ هَذَا وَهُوَ كَذِبٌ .
وَمَا يَرْوُونَهُ : " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يُقْعِدُ الْفُقَرَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَيَقُولُ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا زَوَيْت الدُّنْيَا عَنْكُمْ لِهَوَانِكُمْ عَلَيَّ وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَ قَدْرَكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ انْطَلَقُوا
الفتاوى الكبرى — صفحة 89
مساهمون: ابن تيمية
ص٨٩