تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وَالرَّابِعُ : أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ ، وَيَخْتِمَ الْمِائَةَ بِالتَّوْحِيدِ التَّامِّ : وَهُوَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ . الْخَامِسُ : أَنْ يُسَبِّحَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ، وَيَحْمَدَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ، وَيُكَبِّرَ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ . السَّادِسُ : أَنْ يُسَبِّحَ خَمْساً وَعِشْرِينَ ، وَيَحْمَدَ خَمْساً وَعِشْرِينَ ، وَيُكَبِّرَ خَمْساً وَعِشْرِينَ ، وَيَقُولَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . خَمْساً وَعِشْرِينَ ، وَلَا يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ لِغَيْرِ عَارِضٍ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَالِانْتِصَارِ ، أَوْ تَعْلِيمِ الْمَأْمُومِ وَلَمْ تَسْتَحِبَّهُ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَمَا جَاءَ فِي خَبَرِ ثَوْبَانَ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا خَصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ فَقَدْ خَانَ الْمُؤْمِنِينَ ، الْمُرَادُ بِهِ الدُّعَاءُ الَّذِي يُؤَمِّنُ عَلَيْهِ كَدُعَاءِ الْقُنُوتِ فَإِنَّ الْمَأْمُومَ إذَا أَمَّنَ كَانَ دَاعِياً . قَالَ تَعَالَى لِمُوسَى وَهَارُونَ : { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا } وَكَانَ أَحَدُهُمَا يَدْعُو وَالْآخَرُ يُؤَمِّنُ وَالْمَأْمُومُ إنَّمَا أَمَّنَ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ الْإِمَامَ يَدْعُو لَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ خَانَ الْإِمَامُ الْمَأْمُومَ . وَيُسَنُّ لِلدَّاعِي رَفْعُ يَدَيْهِ وَالِابْتِدَاءُ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَخْتِمَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَبِالتَّأْمِينِ ، وَصِفَةُ الْمَشْرُوعِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَحَّتْ بِهِ الْأَخْبَارُ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الْأَحَادِيثُ الَّتِي فِي الصِّحَاحِ لَمْ أَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا : { كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ } بَلْ الْمَشْهُورُ فِي أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ وَالطُّرُقِ لَفْظُ " وَآلِ إبْرَاهِيمَ " بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعاً وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مَوْقُوفاً عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ . قُلْت : بَلْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَاتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الرُّسُلِ لَكِنْ وَقَعَ النِّزَاعُ فِي أَنَّهُ هَلْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ جُمْلَتِهِمْ قَطَعَ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّهُ وَحْدَهُ أَفْضَلُ مِنْ جُمْلَتِهِمْ كَمَا أَنَّ صَدِيقَهُ وُزِنَ بِمَجْمُوعِ الْأُمَّةِ فَرَجَحَ بِهِمْ . وَقَدْ أَنْكَرَ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ } لِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَارِدِ فِي تَعْلِيمِ الصَّلَاةِ . قُلْت : وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ " الْمَنْعَ قَوْلَ الْأَكْثَرِينَ ، وَاَللَّهُ