تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وقَالَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ : لَا بَأْسَ بِمَا يُضَبِّبُهُ وَأَكْرَهُ الْحَلْقَةَ . وَقَالَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا وَأَبِي مَنْصُورٍ : لَا بَأْسَ فِي إنَاءٍ مُفَضَّضٍ إذَا لَمْ يَقَعْ فَمُهُ عَلَى الْفِضَّةِ . وَقَالَ الْقَاضِي : قَدْ فَرَّقَ بَيْن الضَّبَّةِ ، وَالْحَلْقَةِ ، وَرَأْسِ الْحَلْقَةِ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : وَكَلَامُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْحَاجَةِ . وَعَدَمِهَا ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْن مَا يُسْتَعْمَلُ وَبَيْنَ مَا لَا يُسْتَعْمَلُ . فَأَمَّا يَسِيرُ الذَّهَبِ فَلَا يُبَاحُ بِحَالٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ فِي النَّصِّ : إذَا خَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْقُطَ هَلْ يُجْعَلُ لَهُ مِسْمَارٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : إنَّمَا رَخَّصَ فِي الْأَسْنَانِ عَلَى الضَّرُورَةِ ، فَأَمَّا الْمِسْمَارُ فَلَا ، فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي اللِّبَاسِ فَفِي الْآنِيَةِ أَوْلَى . وَقَدْ غَلِطَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ حَيْثُ حَكَتْ قَوْلاً بِيَسِيرِ الذَّهَبِ تَبَعاً فِي الْآنِيَةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي بَابِ اللِّبَاسِ ، وَالتَّحَلِّي ، وَبَابُ اللِّبَاسِ أَوْسَعُ . وَلَا يَجُوزُ تَمْوِيهُ السُّقُوفِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلَا يَجُوزُ لَطْخُ اللِّجَامِ وَالسَّرْجِ بِالْفِضَّةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى إبَاحَتِهِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَحَيْثُ أُبِيحَتْ الضَّبَّةُ يُرَادُ مِنْ إبَاحَتِهَا أَنْ تَحْتَاجَ إلَى تِلْكَ الصُّورَةِ لَا إلَى كَوْنِهَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَإِنَّ هَذِهِ ضَرُورَةٌ ، وَهِيَ تُبِيحُ الْمُتَعَذِّرَ . وَيُبَاحُ الِاكْتِحَالُ بِمِيلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، لِأَنَّهَا حَاجَةٌ ، وَيُبَاحَانِ لَهَا . قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي . بَابُ آدَابِ التَّخَلِّي يَحْرُمُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا عِنْدَ التَّخَلِّي مُطْلَقاً سَوَاءٌ الْفَضَاءُ وَالْبُنْيَانُ . وَهُوَ رِوَايَةٌ اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَلَا يَكْفِي انْحِرَافُهُ عَنْ الْجِهَةِ . قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَدِّهِ . وَيَحْمَدُ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ إذَا عَطَسَ بِخَلَاءٍ ، وَكَذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ ، قَالَ أَبُو دَاوُد لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ : أَيُحَرِّكُ بِهَا لِسَانَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ الْقَاضِي : وَنَقَلَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ فِي الْخَلَاءِ ؟ قَالَ الْقَاضِي : بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ ، وَقَالَ : مَا لَا يَسْمَعُهُ لَا يَكُونُ كَلَاماً