وَالِدَتِك .
فَمَلَّكَهُ ذَلِكَ وَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِالرُّبْعِ .
بِشُهُودٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ مَرِضَ وَالِدُهُ مَرَضاً غَيَّبَ عَقْلَهُ ، فَرَجَعَ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَأَوْقَفَهَا عَلَى زَوْجَتِهِ ، وَوَلَدِهِ وَابْنَتِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَلَدَهُ وَانْتَسَخَ كِتَابَ الْوَقْفِ مَرَّتَيْنِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يُخَصِّصَ أَوْلَادَهُ وَيُخْرِجَ وَلَدَهُ مِنْ جَمِيعِ إرْثِ وَالِدَتِهِ .
الْجَوَابُ : إنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ أَعْطَى ابْنَهُ شَيْئاً عِوَضاً عَمَّا أَخَذَهُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ صَدَقَةً لِلَّهِ ، فَفِي رُجُوعِهِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ : أَحَدُهُمَا : لَا يَرْجِعُ ، وَالثَّانِي : يَرْجِعُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ، وَمَتَى رَجَعَ وَعَقْلُهُ غَائِبٌ ، أَوْ أَوْقَفَ وَعَقْلُهُ غَائِبٌ ، أَوْ عَقَدَ عَقْداً لَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ وَلَا وَقْفُهُ إنْ كَانَ مَغِيباً عَقْلُهُ بِمَرَضٍ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 390
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٩٠