تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
976 - 41 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ خَلَفَ شَيْئاً مِنْ الدُّنْيَا ، تَقَاسَمَهُ أَوْلَادُهُ ، وَأَعْطَوْا أُمَّهُمْ كِتَابَهُمْ وَثُمُنَهَا وَبَعْدَ قَلِيلٍ وَجَدَ الْأَوْلَادُ مَعَ أُمِّهِمْ شَيْئاً يَجِيءُ ثُلُثَ الْوِرَاثَةِ ، فَقَالُوا لَهَا مِنْ أَيْنَ لَك هَذَا الْمَالُ ؟ فَقَالَتْ : لَمَّا كَانَ أَبُوكُمْ مَرِيضاً طَلَبْت مِنْهُ شَيْئاً فَأَعْطَانِي ثُلُثَ مَالِهِ . فَأَخَذُوا الْمَالَ مِنْ أُمِّهِمْ ، وَقَالُوا : مَا أَعْطَاكِ أَبُونَا شَيْئاً . فَهَلْ يَجِبُ رَدُّ الْمَالِ إلَيْهَا ؟ الْجَوَابُ : مَا أَعْطَى الْمَرِيضُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لِوَارِثِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ ، فَمَا أَعْطَاهُ الْمَرِيضُ لِامْرَأَتِهِ فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِهِ ، إلَّا أَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ بَاقِي الْوَرَثَةِ ، وَيَنْبَغِي لِلْأَوْلَادِ أَنْ يُقِرُّوا أُمَّهُمْ وَيُجِيزُوا ذَلِكَ لَهَا ، لَكِنْ لَا يُجْبَرُونَ عَلَى ذَلِكَ ، بَلْ تُقْسَمُ جَمِيعُ التَّرِكَةِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ } . 977 - 42 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَأَعْطَاهَا الْمَهْرَ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ صَدَاقاً أَلْفَ دِينَارٍ ، وَشَرَطُوا عَلَيْهِ أَنَّنَا مَا نَأْخُذُ مِنْك شَيْئاً ، إلَّا عِنْدَنَا هَذِهِ عَادَةٌ وَسُمْعَةٌ ، وَالْآنَ تُوُفِّيَ الزَّوْجُ وَطَلَبَتْ الْمَرْأَةُ كِتَابَهَا مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَى التَّمَامِ وَالْكَمَالِ . الْجَوَابُ : إذَا كَانَتْ الصُّورَةُ عَلَى مَا ذُكِرَ لَهُمْ يَجُزْ لَهَا أَنْ تُطَالِبَ إلَّا مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، وَأَمَّا مَا ذُكِرَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ ، فَلَا يَحِلُّ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ بَلْ يَجِبُ لَهَا مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ . 978 - 43 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ مَاتَتْ وَالِدَتُهُ وَخَلَفَتْهُ وَوَالِدَهُ وَكَرِيمَتَهُ ثُمَّ مَاتَتْ كَرِيمَتُهُ ، فَأَرَادَ وَالِدُهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ . فَقَالَ : مَا أُزَوِّجُك حَتَّى تُمَلِّكَنِي مَا وَرِثْته عَنْ