تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
كِتَابُ الْوَصَايَا 936 - 1 سُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : عَمَّنْ قَالَ : يُدْفَعُ هَذَا الْمَالُ إلَى يَتَامَى فُلَانٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، وَلَمْ يُعْرَفْ أَهَذَا إقْرَارٌ ؟ أَوْ وَصِيَّةٌ ؟ فَأَجَابَ : إنْ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ تُبَيِّنُ مُرَادَهُ هَلْ هُوَ إقْرَارٌ أَوْ وَصِيَّةٌ عُمِلَ بِهَا ؛ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ : فَمَا كَانَ مَحْكُوماً لَهُ بِهِ لَمْ يَزَلْ عَنْ مِلْكِهِ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ ، بَلْ يُجْعَلُ وَصِيَّةً . 937 - 2 وَسُئِلَ : عَنْ مُودَعٍ ، مَرِضَ مُودِعِهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَمَا يَعْرِفُ ابْنُك بِهَذِهِ الْوَدِيعَةِ ؟ فَقَالَ : فُلَانٌ الْأَسِيرُ يَجِيءُ مَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ يَعُودُ عَلَيْهِ ؛ وَقَصَدَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مُوصَداً لَهُ ، وَلَمْ يُرَدَّ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَهُ فِي مَصَالِحِ ذَلِكَ الْأَسِيرِ ؟ فَأَجَابَ : تَنْعَقِدُ الْوَصِيَّةُ بِكُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، كَمَا إذَا فُهِمَتْ الْمُخَاطَبَةُ مِنْ الْمُوصِي ، وَيَبْقَى قَبُولُ الْوَصِيَّةِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهَا مَوْقُوفاً عَلَى قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ لَفْظاً أَوْ عُرْفاً وَعَلَى إذْنِهِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهَا عَلَى قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ لَفْظاً أَوْ عُرْفاً ، وَعَلَى إذْنِهِ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ إذْنِ الشَّارِعِ ، وَيَجُوزُ صَرْفُ مَالِ الْأَسِيرِ فِي فِكَاكِهِ بِلَا إذْنِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 938 - 3 وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ ، وَذَكَرَ فِي وَصِيَّتِهِ : أَنَّ فِي ذِمَّتِهِ لِزَوْجَتِهِ مِائَةَ دِرْهَمٍ ، وَلَمْ تَكُنْ زَوْجَتُهُ تَعْلَمُ أَنَّ لَهَا فِي ذِمَّتِهِ شَيْئاً . فَهَلْ يَجُوزُ لِوَصِيِّهِ بَعْدَ مَوْتِهِ دَفْعُ الدَّرَاهِمِ لِزَوْجَتِهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ - إذَا كَانَ قَدْ أَقَرَّ لَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ ؟
الفتاوى الكبرى — صفحة 369 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا