تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
843 - 2 - مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ بَنَى مَسْجِداً ، وَأَوْقَفَ حَانُوتاً عَلَى مُؤَذِّنٍ وَقَيِّمٍ مُعَيَّنٍ ، وَلَمْ يَتَسَلَّمْ مِنْ رِيعِ الْحَانُوتِ شَيْئاً فِي حَيَاتِهِ ، فَهَلْ يَجُوزُ تَنَاوُلُهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . إذَا وَقَفَ وَقْفاً ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ فَفِيهِ : قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ لِأَهْلِ الْعِلْمِ : أَحَدُهُمَا : يَبْطُلُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبِهِ مُحَمَّدٍ . وَالثَّانِي : يَلْزَمُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 844 - 3 مَسْأَلَةٌ : فِي حُقُوقِ زَاوِيَةٍ وَهُوَ بِظَاهِرِهَا ، وَقَدْ أُقِيمَ فِيهِ مِحْرَابٌ مُنْذُ سِنِينَ ، فَرَأَى مَنْ لَهُ النَّظَرُ عَلَى الْمَكَانِ الْمَذْكُورِ الْمَصْلَحَةَ فِي بِنَاءِ طَبَقَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْمِحْرَابِ : إمَّا لِسَكَنِ الْإِمَامِ ، أَوْ لِمَنْ يَخْدُمُ الْمَكَانَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَعُودُ عَلَى الْمَكَانِ الْمَذْكُورِ ، وَلَا عَلَى أَهْلِهِ ، فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ الْجَوَابُ : إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَسْجِداً مُعَدّاً لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، بَلْ هُوَ مِنْ حُقُوقِ الْمَكَانِ : جَازَ أَنْ يُبْنَى فِيهِ مَا يَكُونُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَكَانِ ، وَمُجَرَّدُ تَصْوِيرِ مِحْرَابٍ لَا يَجْعَلُهُ مَسْجِداً ، لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ الْمُعَدُّ لِلصَّلَوَاتِ فَفِي الْبِنَاءِ عَلَيْهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . 845 - 4 مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضاً ، وَبَنَى فِيهَا دَاراً ، وَدُكَّاناً أَوْ شَيْئاً يَسْتَحِلُّ لَهُ كِرَى عِشْرِينَ دِرْهَماً كُلَّ شَهْرٍ ، إذَا يَعْمُرُ ، وَعَلَيْهِ حَكْرٌ فِي كُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ ؟ تَوَقَّفَ قَدِيماً ، فَهَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَعْمُرَ مَعَ مَا قَدْ عَمَرَهُ مِنْ الْمِلْكِ مَسْجِداً لِلَّهِ وَيُوقَفَ الْمِلْكُ عَلَى الْمَسْجِدِ ؟ الْجَوَابُ : يَجُوزُ أَنْ يَقِفَ الْبِنَاءَ الَّذِي بَنَاهُ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ ، سَوَاءٌ وَقَفَهُ مَسْجِداً أَوْ غَيْرَ مَسْجِدٍ ، وَلَا يُسْقِطُ ذَلِكَ حَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَإِنَّهُ مَتَى انْقَضَتْ مُدَّةُ