تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الْجَوَابُ : قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ } . وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : { أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : هُوَ الْمُحَلِّلُ ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ } . وَاتَّفَقَ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ؛ مِثْلُ : عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَغَيْرِهِمْ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يَزَالَا زَانِيَيْنِ ، وَإِنْ مَكَثَا عِشْرِينَ سَنَةً إذَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُحِلَّهَا لَهُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا نِكَاحَ إلَّا نِكَاحُ رَغْبَةٍ لَا نِكَاحُ دُلْسَةٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَنْ يُخَادِعْ اللَّهَ يَخْدَعْهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِفَاحاً . وَقَدْ اتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّهُ إذَا شَرَطَ التَّحْلِيلَ فِي الْعَقْدِ كَانَ بَاطِلاً ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَجْعَلْ لِلشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ وَلَا الْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ تَأْثِيراً ، وَجَعَلَ الْعَقْدَ مَعَ ذَلِكَ كَالنِّكَاحِ الْمَعْرُوفِ نِكَاحِ الرَّغْبَةِ . وَأَمَّا الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَأَكْثَرُ أَئِمَّةِ الْفُتْيَا فَلَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ هَذَا الْعُرْفِ وَاللَّفْظِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَأَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَغَيْرِهِمَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 423 - 25 - مَسْأَلَةٌ : فِي الْعَبْدِ الصَّغِيرِ إذَا اُسْتُحِلَّتْ بِهِ النِّسَاءُ وَهُوَ دُونَ الْبُلُوغِ ، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ زَوْجاً وَهُوَ لَا يَدْرِي الْجِمَاعَ ؟ الْجَوَابُ : ثَبَتَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ : { لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ،