756 - 110 - سُئِلَ : عَنْ " الدُّرْزِيَّةِ " " وَالنُّصَيْرِيَّةِ " : مَا حُكْمُهُمْ ؟
أَجَابَ : هَؤُلَاءِ الدُّرْزِيَّةُ وَالنُّصَيْرِيَّةُ كُفَّارٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا يَحِلُّ أَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ ، وَلَا نِكَاحُ نِسَائِهِمْ ؛ بَلْ وَلَا يَقَرُّونَ بِالْجِزْيَةِ ؛ فَإِنَّهُمْ مُرْتَدُّونَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ ، لَيْسُوا مُسْلِمِينَ ؛ وَلَا يَهُودَ ، وَلَا نَصَارَى ، لَا يُقِرُّونَ بِوُجُوبِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَلَا وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ ، وَلَا وُجُوبِ الْحَجِّ ؛ وَلَا تَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ الْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ وَغَيْرِهِمَا .
وَإِنْ أَظْهَرُوا الشَّهَادَتَيْنِ مَعَ هَذِهِ الْعَقَائِدِ فَهُمْ كُفَّارٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ .
فَأَمَّا " النُّصَيْرِيَّةُ " فَهُمْ أَتْبَاعُ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، وَكَانَ مِنْ الْغُلَاةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ : إنَّ عَلِيّاً إلَهٌ ، وَهُمْ يُنْشِدُونَ :
أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا * حَيْدَرَةُ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ
وَلَا حِجَابَ عَلَيْهِ إلَّا * مُحَمَّدٌ الصَّادِقُ الْأَمِينُ
وَلَا طَرِيقَ إلَيْهِ إلَّا * سَلْمَانُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينِ
وَأَمَّا " الدُّرْزِيَّةُ " فَأَتْبَاعُ هشتكين الدَّرْزِيّ ؛ وَكَانَ مِنْ مَوَالِي الْحَاكِمِ أَرْسَلَهُ إلَى أَهْلِ وَادِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَدَعَاهُمْ إلَى إِلَهِيَّة الْحَاكِمِ ، وَيُسَمُّونَهُ " الْبَارِيَ ، الْعَلَّامَ " وَيَحْلِفُونَ بِهِ ، وَهُمْ مِنْ الْإِسْمَاعِيلِيَّة الْقَائِلِينَ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ نَسَخَ شَرِيعَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُمْ أَعْظَمُ كُفْراً مِنْ الْغَالِيَّةِ ، يَقُولُونَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ ، وَإِنْكَارِ الْمَعَادِ ، وَإِنْكَارِ وَاجِبَاتِ الْإِسْلَامِ وَمُحَرَّمَاتِهِ وَهُمْ مِنْ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ الَّذِينَ هُمْ أَكْفَرُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَمُشْرِكِي الْعَرَبِ ، وَغَايَتُهُمْ أَنْ يَكُونُوا " فَلَاسِفَةً " عَلَى مَذْهَبِ أَرِسْطُو وَأَمْثَالِهِ أَوْ " مَجُوساً " .
وَقَوْلُهُمْ مُرَكَّبٌ مِنْ قَوْلِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمَجُوس ، وَيُظْهِرُوا التَّشَيُّعَ نِفَاقاً .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
757 - 111 - مَسْأَلَةٌ : فِي طَائِفَةٍ مِنْ رَعِيَّةِ الْبِلَادِ كَانُوا يَرَوْنَ مَذْهَبَ النُّصَيْرِيَّةِ ، ثُمَّ أَجْمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وَاخْتَلَفَتْ أَقْوَالُهُمْ فِيهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ إلَهٌ ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، يَعْنُونَ الْمَهْدِيَّ ، وَأَمَرُوا مَنْ وَجَدَهُ بِالسُّجُودِ لَهُ ، وَأَعْلَنُوا بِالْكُفْرِ بِذَلِكَ ، وَسَبِّ الصَّحَابَةِ ، وَأَظْهَرُوا الْخُرُوجَ عَنْ