بِهِ عَلَيْهِ ، إذَا كَانَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
624 - 5 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ حَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ ، وَقَالَ : لَأَهْجُرَنك إنْ كُنْت مَا تُصَلِّينَ فَامْتَنَعَتْ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَمْ تُصَلِّ ، وَهَجَرَ الرَّجُلُ فِرَاشَهَا .
فَهَلْ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةٌ أَمْ لَا ؟ وَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا إذَا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
إذَا امْتَنَعَتْ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ .
وَهَجْرُ الرَّجُلِ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا إذَا امْتَنَعَتْ مِنْ تَمْكِينِهِ إلَّا مَعَ تَرْكِ الصَّلَاةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
625 - 6 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً وَاحِدَةً ، وَكَانَتْ حَامِلاً فَأَسْقَطَتْ : فَهَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ النَّفَقَةُ ، أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : نَعَمْ .
إذَا أَلْقَتْ سَقْطاً انْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ ، وَسَقَطَتْ بِهِ النَّفَقَةُ وَسَوَاءٌ كَانَ قَدْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ أَمْ لَا ، إذَا كَانَ قَدْ تَبَيَّنَ فِيهِ خَلْقُ الْإِنْسَانِ ؛ فَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ فَفِيهِ نِزَاعٌ .
626 - 7 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ عَجَزَ عَنْ الْكَسْبِ ، وَلَا لَهُ شَيْءٌ ، وَلَهُ زَوْجَةٌ وَأَوْلَادٌ : فَهَلْ يَجُوزُ لِوَلَدِهِ الْمُوسِرِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى زَوْجَتِهِ ، وَإِخْوَتِهِ الصِّغَارِ ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
نَعَمْ عَلَى الْوَلَدِ الْمُوسِرِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى أَبِيهِ وَزَوْجَةِ أَبِيهِ ، وَعَلَى إخْوَتِهِ الصِّغَارِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ كَانَ عَاقّاً لِأَبِيهِ ، قَاطِعاً لِرَحِمِهِ مُسْتَحِقّاً لِعُقُوبَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
627 - 8 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ بِنْتٌ لَهَا سَبْعُ سِنِينَ ، وَلَهَا وَالِدَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ ، وَقَدْ أَخَذَهَا بِحُكْمِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ بِحَيْثُ إنَّهُ لَيْسَ لَهَا كَافِلٌ غَيْرُهُ ، وَقَدْ اخْتَارَتْ أُمُّ الْمَذْكُورَةِ أَنْ
الفتاوى الكبرى — صفحة 361
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦١