تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
لَهَا مَعَ حَاجَتِهِ إلَى النَّفَقَةِ إذْنٌ عُرْفِيٌّ وَلَا يُقَالُ . إنَّهُ لَمْ يَأْمَنْ الزَّوْجَ عَلَى النَّفَقَةِ ؛ لِوَجْهَيْنِ : إحْدَاهُمَا : أَنَّ الِائْتِمَانَ بِهَا حَصَلَ بِالشَّرْعِ ، كَمَا أُوتُمِنَ الزَّوْجُ عَلَى بَدَنِهَا ، وَالْقَسْمِ لَهَا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِهَا ؛ فَإِنَّ الرِّجَالَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ، وَالنِّسَاءُ عَوَانٌ عِنْدَ الرِّجَالِ ، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ . الثَّانِي : أَنَّ الِائْتِمَانَ الْعُرْفِيَّ كَاللَّفْظِيِّ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 621 - 2 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَدَخَلَ بِهَا ، وَهُوَ مُسْتَمِرُّ النَّفَقَةِ ، وَهِيَ نَاشِزٌ ، ثُمَّ إنَّ وَالِدَهَا أَخَذَهَا وَسَافَرَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ : فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . إذَا سَافَرَ بِهَا بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ ، وَتُعَزَّرُ الزَّوْجَةُ إذَا كَانَ التَّخَلُّفُ يُمْكِنُهَا ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْ حِينِ سَافَرَتْ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . . 622 - 3 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَدَخَلَ بِهَا وَهُوَ مُسْتَمِرٌّ [ فِي ] النَّفَقَةِ وَهِيَ نَاشِزٌ . ثُمَّ إنَّ وَلَدَهَا أَخَذَهَا وَسَافَرَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . إذَا سَافَرَ بِهَا بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ . وَتُعَزَّرُ الزَّوْجَةُ إذَا كَانَ التَّخَلُّفُ يُمْكِنُهَا ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْ حِينِ سَافَرَتْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 623 - 4 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ ، وَخَلَّفَتْ لَهُ ثَلَاثَ بَنَاتٍ : فَأَعْطَاهُمْ لِحَمِيهِ وَحَمَاتَهُ وَقَالَ : رُوحُوا بِهِمْ إلَى بَلَدِكُمْ ، حَتَّى أَجِيءَ إلَيْهِمْ ؛ فَغَابَ عَنْهُمْ ثَلَاثَ سِنِينَ فَهَلْ عَلَى وَالِدِهِمْ نَفَقَتُهُمْ وَكِسْوَتُهُمْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ أَمْ لَا ؟ . الْجَوَابُ : مَا أَنْفَقُوهُ عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرُوفِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ بِهِ عَلَى وَالِدِهِمْ فَلَهُمْ الرُّجُوعُ