تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أَنْ يُعْطِيَ صَدَاقَهَا فَيُفَارِقَهَا } . وَإِذَا كَانَ مُعْسِراً بِالصَّدَاقِ لَمْ تَجُزْ مُطَالَبَتُهُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ . 581 - 44 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ خَاصَمَ زَوْجَتَهُ وَضَرَبَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : طَلِّقْنِي ، فَقَالَ : أَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ ، فَهَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا مَنَعَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا إذَا طَلَبَهَا ؟ . الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . لَا يَحِلُّ لَهَا النُّشُوزُ عَنْهُ وَلَا تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْهُ ، بَلْ إذَا امْتَنَعَتْ مِنْهُ وَأَصَرَّتْ عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً وَلَا قَسْماً . وَأَمَّا قَوْلُهُ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ : قِيلَ : عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ إذَا أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 582 - 45 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ كَسَاهَا كِسْوَةً مُثَمَّنَةً : مِثْلُ مَصَاغٍ ، وَحُلِيٍّ وَقَلَائِدَ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ خَارِجاً عَنْ كِسْوَةِ الْقِيمَةِ ، وَطَلَبَتْ مِنْهُ الْمُخَالَعَةَ ، وَعَلَيْهِ مَالٌ كَثِيرٌ مُسْتَحَقٌّ لَهَا عَلَيْهِ ، وَطَلَبَ حُلِيَّهُ مِنْهَا لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى حَقِّهَا أَوْ عَلَى غَيْرِ حَقِّهَا ، فَأَنْكَرَتْهُ ، وَيَعْلَمُ أَنَّهَا تَحْلِفُ وَتَأْخُذُ الَّذِي ذَكَرَهُ عِنْدَهَا ، وَالثَّمَنُ يَلْزَمُهُ ؛ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَيْهَا ؟ الْجَوَابُ : إنْ كَانَ قَدْ أَعْطَاهَا ذَلِكَ الزَّائِدَ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ لَهَا فَقَدْ مَلَكَتْهُ ، وَلَيْسَ لَهُ إذَا طَلَّقَهَا هُوَ ابْتِدَاءً أَنْ يُطَالِبَهَا بِذَلِكَ ؛ لَكِنْ إنْ كَانَتْ الْكَارِهَةَ لِصُحْبَتِهِ ، وَأَرَادَتْ الِاخْتِلَاعَ مِنْهُ : فَلْتُعْطِهِ مَا أَعْطَاهَا مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ الصَّدَاقِ الَّذِي سَاقَهُ