تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الْجَوَابُ : إذَا كَانَ اعْتِقَادُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ ، وَمَقْصُودُهُ تَخْوِيفاً بِهَذَا الْكَلَامِ لَا إيقَاعَ الطَّلَاقِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَإِنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ بِالْمَشِيئَةِ لَا يَقَعُ ، وَمَذْهَبَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ يَقَعُ ، كَمَا رَوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . لَكِنَّ هَذَا إنْ كَانَ مَقْصُودُهُ وَاعْتِقَادُهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ صَارَ الْكَلَامُ عِنْدَهُ كَلَاماً لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ ، فَلَمْ يَقْصِدْ التَّكَلُّمَ بِالطَّلَاقِ ، وَإذَا قَصَدَ الْمُتَكَلِّمُ بِكَلَامٍ لَا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِثْلُ مَا لَوْ تَكَلَّمَ الْعَجَمِيُّ بِلَفْظٍ وَهُوَ لَا يَفْهَمُ مَعْنَاهُ ، وَطَلَاقُ الْهَازِلِ وَقَعَ لِأَنَّ قَصْدَ الْمُتَكَلِّمِ الطَّلَاقَ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ إيقَاعَهُ ، وَهَذَا لَمْ يَقْصِدْ لَا هَذَا وَلَا هَذَا ، وَهُوَ يُشْبِهُ مَا لَوْ رَأَى امْرَأَةً فَقَالَ أَنْت طَالِقٌ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً فَبَانَتْ امْرَأَتُهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ عَلَى الصَّحِيحِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 564 - 27 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ ؟ الْجَوَابُ : إذَا أُكْرِهَ بِغَيْرِ حَقٍّ عَلَى الطَّلَاقِ لَمْ يَقَعْ بِهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ : كَمَالِكٍ . وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَغَيْرِهِمْ . وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَغَيْرِهِ . وَإِذَا كَانَ حِينَ الطَّلَاقِ قَدْ أَحَاطَ بِهِ أَقْوَامٌ يُعْرَفُونَ بِأَنَّهُمْ يُعَادُونَهُ ، أَوْ يَضْرِبُونَهُ ، وَلَا يُمْكِنُهُ إذْ ذَاكَ أَنْ يَدْفَعَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ ، وَادَّعَى أَنَّهُمْ أَكْرَهُوهُ عَلَى الطَّلَاقِ : قُبِلَ قَوْلُهُ . فَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ بِالطَّلَاقِ يَشْهَدُونَ بِذَلِكَ ، وَادَّعَى الْإِكْرَاهَ : قُبِلَ قَوْلُهُ وَفِي تَحْلِيفِهِ نِزَاعٌ . 565 - 28 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ زُوِّجَ بِامْرَأَتَيْنِ إحْدَاهُمَا مُسْلِمَةٌ وَالْأُخْرَى كِتَابِيَّةٌ ، ثُمَّ قَالَ : إحْدَاكُنَّ طَالِقٌ ، وَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ فَلِمَنْ تَكُونُ التَّرِكَةُ مِنْ بَعْدِهِ ؟ وَأَيُّهُمَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ ؟ الْجَوَابُ : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا تَفْصِيلٌ وَنِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ أَنْ
الفتاوى الكبرى — صفحة 323 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا