فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْوَرَثَةِ كَتَصَرُّفِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، لَا يَمْلِكُ قَطْعَ إرْثِهَا ، فَكَذَلِكَ لَا يَمْلِكُ بَعْدَ مَرَضِهِ .
وَهَذَا هُوَ طَلَاقُ الْفَارِّ الْمَشْهُورُ بِهَذَا الِاسْمِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ ، وَهُوَ الْقَوْلُ الصَّحِيحُ الَّذِي أَفْتَى بِهِ .
561 - 24 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ ، فَحَلَفَ أَبُوهَا أَنَّهُ مَا يُخَلِّيهَا مَعَهُ وَضَرَبَهَا وَقَالَ لَهَا أَبُوهَا : إبْرِيهِ ، فَأَبْرَأَتْهُ ، وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً ، ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهَا لَمْ تُبْرِهِ إلَّا خَوْفاً مِنْ أَبِيهَا ، فَهَلْ تَقَعُ عَلَى الزَّوْجَةِ الطَّلْقَةُ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ إنْ كَانَتْ أَبْرَأَتْهُ مُكْرَهَةً بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ حِجْرِ الْأَبِ وَقَدْ رَأَى الْأَبُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي مَصْلَحَةٍ لَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَحَدُ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ كَمَا فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَقَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ .
562 - 25 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَجَاءَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ، وَأَوْصَاهُ الشُّهُودُ أَوْ غَيْرُهُمْ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ يَقُولَ لَهَا : إذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتَ طَالِقٌ قَبْلَ طَلَاقِك ثَلَاثاً ، فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ الْعَقْدُ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ النِّكَاحُ صَحِيحٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِئْنَافٍ .
وَالتَّسْرِيجُ الَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ بِهِ لَا يُفْسِدُ النِّكَاحَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ، لَكِنَّهُ إنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ عِنْدَ جَمَاهِيرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَوْ أَكْثَرِهِمْ .
563 - 26 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ حُنِقَ مِنْ زَوْجَتِهِ ، فَقَالَ : أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثاً .
قَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ : قُلْ السَّاعَةَ ، قَالَ السَّاعَةَ ، وَنَوَى الِاسْتِثْنَاءَ
الفتاوى الكبرى — صفحة 322
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٢٢