تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَتَنَاوَلُ خَالَةَ الْأَبِ ، وَخَالَةَ الْأُمِّ ، وَالْجَدَّةِ ، وَيَتَنَاوَلُ عَمَّةَ كُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَيْضاً ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَةِ أَبِيهَا ، وَلَا خَالَةِ أُمِّهَا عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ . 481 - 83 - مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ لَهَا أَخَوَانِ أَطْفَالٌ دُونَ الْبُلُوغِ ، وَلَهَا خَالٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَزَوَّجُ بِهَا ، فَادَّعَى خَالُهَا أَنَّهُ أَخُوهَا ، وَوُكِّلَ فِي عَقْدِهَا عَلَى الزَّوْجِ ، فَهَلْ يَكُونُ الْعَقْدُ بَاطِلاً أَوْ صَحِيحاً ؟ . الْجَوَابُ : الْخَالُ لَا يَكُونُ شَقِيقاً ، فَإِنْ كَانَ كَاذِباً فِيمَا ادَّعَاهُ مِنْ الْأُخُوَّةِ ، لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهُ ، بَلْ يُزَوِّجُهَا وَلِيُّهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ مِنْ النَّسَبِ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ . 482 - 84 - مَسْأَلَةٌ : فِي بِنْتٍ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِمَكْرُوهٍ ، وَلَمْ يُعْقَدْ عَلَيْهَا عَقْدٌ قَطُّ ، وَطَلَبَهَا مَنْ يَتَزَوَّجُهَا فَذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ ، فَهَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ بِمَا ذُكِرَ إذَا شَهِدَتْ الْمَعْرُوفُونَ أَنَّهَا بِنْتٌ لِتَسْهِيلِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ ؟ الْجَوَابُ : إذَا شَهِدُوا أَنَّهَا مَا زُوِّجَتْ كَانُوا صَادِقِينَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ تَلْبِيسٌ عَلَى الزَّوْجِ لِعِلْمِهِ بِالْحَالِ ، وَيَنْبَغِي اسْتِنْطَاقُهَا بِالْأَدَبِ ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ مُتَنَازِعُونَ هَلْ إذْنُهَا إذَا زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِالزِّنَا الصَّمْتُ أَوْ النُّطْقُ ، وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ كَصَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ إذْنُهَا الصُّمَاتُ ، كَاَلَّتِي لَمْ تَزُلْ عُذْرَتُهَا . 483 - 85 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ أَمْلَكَ عَلَى بِنْتٍ ، وَلَهُ مُدَّةُ سِنِينَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا ، وَدَفَعَ لَهُمْ وَعَزَمَ عَلَى الدُّخُولِ ، فَوَجَدَ وَالِدَهَا قَدْ زَوَّجَهَا غَيْرَهُ ؟ الْجَوَابُ : قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لَا يَحِلُّ
الفتاوى الكبرى — صفحة 142 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا