تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
433 - 35 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ ثَابِتَةٌ ، وَتُصَلِّي وَتَصُومُ ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَلْزَمُ سَيِّدَهَا إذَا لَمْ يُجَامِعْهَا ؟ الْجَوَابُ : إذَا كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَى النِّكَاحِ فَلْيُعِفَّهَا ، إمَّا بِأَنْ يَطَأَهَا ، وَإِمَّا بِأَنْ يُزَوِّجَهَا لِمَنْ يَطَؤُهَا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَطَأَهَا إلَّا زَوْجٌ أَوْ سَيِّدُهَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 434 - 36 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ مَعْتُوقَةٌ ، وَقَدْ طَلَبَهَا مِنْهُ رَجُلٌ لِيَتَزَوَّجَهَا ، فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ مَا أُعْطِيك إيَّاهَا ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إذَا وَكَّلَ رَجُلاً فِي زَوَاجِهَا لِذَلِكَ الرَّجُلِ ؟ الْجَوَابُ : مَتَى فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ حَنِثَ ، لَكِنْ إذَا كَانَ الْخَاطِبُ كُفُؤاً فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْوَلِيُّ الْأَبْعَدُ مِثْلُ ابْنِهِ ، أَوْ أَبِيهِ ، أَوْ أَخِيهِ ، أَوْ يُزَوِّجَهَا الْحَاكِمُ بِإِذْنِهَا وَدُونَ إذْنِ الْمُعْتِقِ ، فَإِنَّهُ عَاضِلٌ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ ، وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ إذَا زُوِّجَتْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ . 435 - 37 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ يَنْكِحُ زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا ؟ الْجَوَابُ : وَطْءُ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا حَرَامٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، بَلْ هُوَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى . وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ } . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } . وَالْحَرْثُ هُوَ مَوْضِعُ الْوَلَدِ ، فَإِنَّ الْحَرْثَ مَحَلُّ الْغَرْسِ وَالزَّرْعِ .