ذَلِكَ وَقْتُهَا } .
وَهَذَا يَعُمُّ الْفَرْضَ ، وَقِيَامَ اللَّيْلِ ، وَالْوِتْرَ ، وَالسُّنَنَ الرَّاتِبَةَ .
قَالَتْ عَائِشَةُ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا مَنَعَهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ ، أَوْ وَجَعٌ ، صَلَّى مِنْ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنْ اللَّيْلِ ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ بَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ .
كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ اللَّيْلِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَهَكَذَا السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ .
وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أَنَّهُ لَمَّا نَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ ، صَلَّى سُنَّةَ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ } { وَلَمَّا فَاتَتْهُ سُنَّةُ الظُّهْرِ الَّتِي بَعْدَهَا صَلَّاهَا بَعْدَ الْعَصْرِ } .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ ، صَلَّاهُنَّ بَعْدَهَا } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ .
وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ : إنَّ الْوِتْرَ لَا يُقْضَى ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، لِمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : { إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ } قَالُوا : فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِالْوِتْرِ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَمَلِ اللَّيْلِ ، كَمَا أَنَّ وِتْرَ عَمَلِ النَّهَارِ الْمَغْرِبُ ؛ وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا فَاتَهُ عَمَلُ اللَّيْلِ صَلَّى مِنْ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، وَلَوْ كَانَ الْوِتْرُ فِيهِنَّ لَكَانَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْوِتْرَ يُقْضَى قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ إذَا صُلِّيَتْ لَمْ يَبْقَ فِي قَضَائِهِ الْفَائِدَةُ الَّتِي شُرِعَ لَهَا ؛ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
205 - 121 مَسْأَلَةٌ : فِي إمَامٍ شَافِعِيٍّ يُصَلِّي بِجَمَاعَةٍ : حَنَفِيَّةٍ وَشَافِعِيَّةٍ ، وَعِنْدَ الْوِتْرِ الْحَنَفِيَّةُ وَحْدَهُمْ ؟
الْجَوَابُ : قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى ،
الفتاوى الكبرى — صفحة 240
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٤٠